تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
متن : و ربّما يوجّه الحكم فيما نحن فيه : بأنّ الأصل عدم الإتيان بالصلاة الواجبة ، فيترتّب عليه وجوب القضاء إلّا في صلاة علم الإتيان بها في وقتها . و دعوى : ترتّب وجوب القضاء على صدق الفوت الغير الثابت بالأصل ، لا مجرّد عدم الاتيان الثابت بالأصل ، ممنوعة ، لما يظهر من الأخبار « 1 » و كلمات الأصحاب « 2 » : من أنّ المراد بالفوت مجرّد الترك كما بيّناه في الفقه « 3 » . و أمّا ما دلّ على أن الشكّ في إتيان الصلاة بعد وقتها لا يعتدّ به ، فلا يشمل ما نحن فيه . و إن شئت تطبيق ذلك على قاعدة الاحتياط اللازم ، فتوضيحه : أنّ القضاء و إن كان بأمر جديد ، إلّا أنّ ذلك الأمر كاشف عن استمرار مطلوبيّة الصلاة من عند دخول وقتها إلى آخر زمان التمكّن من المكلّف ، غاية الأمر كون هذا على سبيل تعدّد المطلوب ، بأن يكون الكليّ المشترك بين ما في الوقت و خارجه مطلوبا و كون إتيانه في الوقت مطلوبا آخر ، كما أنّ أداء الدّين و ردّ السلام واجب في أوّل أوقات الإمكان ، و لو لم يفعل ففي الآن الثاني ، و هكذا . و حينئذ : فإذا دخل الوقت وجب إبراء الذمّة عن ذلك الكليّ ، فإذا شكّ في براءة ذمّته بعد الوقت ، فمقتضى حكم العقل باقتضاء الشغل اليقينيّ للبراءة اليقينيّة وجوب الإتيان ، كما لو شك في البراءة قبل خروج الوقت ، و كما لو شكّ في أداء الدّين الفوري ، فلا يقال : إنّ الطلب في الزمان الأوّل قد ارتفع بالعصيان ، و وجوده في الزمان الثاني مشكوك فيه ، و كذلك جواب السلام . و الحاصل : أنّ التكليف المتعدّد بالمطلق و المقيّد لا ينافي جريان الاستصحاب و قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى المطلق ، فلا يكون المقام مجرى البراءة . ترجمه :

دوّمين دليل مشهور براى فتوى به وجوب قضاء فوائت تا مرز علم و يا ظن

و چه‌بسا توجيه شده است حكم در ما نحن فيه به اينكه اصل ، عدم انجام نماز واجب است ( و اصل اين است كه اين شخص نمازش را نخوانده ) پس وجوب قضاء برآن مترتّب است جز در نمازى كه علم به انجام آن در وقتش وجود دارد .
هامش
( 1 ) . الوسائل 5 : 347 ، الباب الأوّل من أبواب قضاء الصلوات ، باب وجوب قضاء الفريضة الفائتة بعمد أو . . . ( 2 ) . ارشاد الأذهان 1 : 270 و مفتاح الكرامة 3 : 377 . ( 3 ) . الرسائل الفقهيّة للمصنّف : 224 - 223 .