متن :
هذا ، و لكنّ المشهور بين الأصحاب « 1 » - رضوان اللّه عليهم - بل المقطوع به من المفيد « 2 » إلى الشهيد الثاني « 3 » : أنّه لو لم يعلم كميّة ما فات قضى حتّى يظنّ الفراغ منها . و ظاهر ذلك - خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم ، من كون الاكتفاء بالظنّ رخصة ، و أنّ القاعدة تقتضي وجوب العلم بالفراغ - : كون الحكم على القاعدة . قال في التذكرة : لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد ، صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنّه الوفاء ، لاشتغال الذمّة بالفائت ، فلا يحصل البراءة قطعا إلّا بذلك . و لو كانت واحدة و لم يعلم العدد ، صلّى تلك الصلاة مكرّرا حتّى يظنّ الوفاء . ثمّ احتمل في المسألة احتمالين آخرين : أحدهما : تحصيل العلم ، لعدم البراءة إلّا باليقين ، و الثاني : الأخذ بالقدر المعلوم ، لأنّ الظاهر أنّ المسلم لا يفوّت الصلاة . ثم نسب كلا الوجهين إلى الشافعيّة « 4 » ، انتهى .
و حكي هذا الكلام - بعينه - عن النهاية « 5 » ، و صرّح الشهيدان « 6 » بوجوب تحصيل العلم مع الإمكان ، و صرّح في الرياض « 7 » بأنّ مقتضى الأصل القضاء حتّى يحصل العلم بالوفاء ، تحصيلا للبراءة اليقينيّة . و قد سبقهم في هذا الاستدلال الشيخ في التهذيب ، حيث قال :
أمّا ما يدلّ على أنّه يجب أن يكثر منها ، فهو ما ثبت أنّ قضاء الفرائض واجب ، و إذا ثبت وجوبها و لا يمكنه أن يتخلّص من ذلك إلّا بأن يستكثر منها ، وجب « 8 » ، انتهى .
و قد عرفت : أنّ المورد من موارد جريان أصالة البراءة و الأخذ بالأقلّ عند دوران الأمر بينه و بين الأكثر ، كما لو شكّ في مقدار الدين الّذي يجب قضاؤه ، أو في أنّ الفائت منه صلاة العصر فقط أو هي مع الظهر ، فإنّ الظاهر عدم إفتائهم بلزوم قضاء الظهر ، و كذا لو تردّد في ما فات عن أبويه أو في ما تحمّله بالإجارة بين الأقلّ و الأكثر .
ترجمه :
قول مشهور در مسئلهء قضاء فوائت
امّا مشهور و بلكه ( رأى و نظر ) قطعى و مسلّم در ميان اصحاب ( و شيعيان ) ما كه رضوان خدا بر آنها باد ، از زمان شيخ مفيد تا زمان شهيد ثانى اين است كه : اگر ( كسى ) نمازهايى را كه از او فوت شده نداند ،
هامش
( 1 ) . انظر مفتاح الكرامة 3 : 406 .
( 2 ) . المقنعة : 148 و 149 .
( 3 ) . الروضة البهيّة 1 : 750 .
( 4 ) . التذكرة 2 : 361 .
( 5 ) . نهاية الاحكام 1 : 325 .
( 6 ) . الذكرى 2 : 438 - 437 و المقاصد العليّة : 217 .
( 7 ) . الرياض 4 : 289 .
( 8 ) . التهذيب 2 : 198 .