متن :
الثالث :
أنّ الظاهر : اختصاص أدلة البراءة بصورة الشكّ في الوجوب التعييني ، سواء كان أصليّا أو عرضيّا كالواجب المخيّر المتعيّن لأجل الانحصار ، أمّا لو شكّ في الوجوب التخييري و الإباحة فلا تجري فيه أدلّة البراءة ، لظهورها في عدم تعيين الشىء المجهول على المكلّف بحيث يلتزم به و يعاقب عليه .
و في جريان أصالة عدم الوجوب تفصيل :
لأنّه إن كان الشكّ في وجوبه في ضمن كلّي مشترك بينه و بين غيره أو وجوب ذلك الغير بالخصوص ، فيشكل جريان أصالة عدم الوجوب ، إذ ليس هنا إلّا وجوب واحد مردّد بين الكليّ و الفرد ، فتعيّن هنا إجراء أصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقّن الوجوب بفعل هذا المشكوك .
و أمّا إذا كان الشكّ في وجوبه بالخصوص ، جرى أصالة عدم الوجوب و أصالة عدم لازمه الوضعيّ ، و هو سقوط الواجب المعلوم به إذا شكّ في إسقاطه له ، أمّا إذا قطع بكونه مسقطا للواجب المعلوم ، و شكّ في كونه واجبا مسقطا للواجب الآخر أو مباحا مسقطا لوجوبه - نظير السفر المباح المسقط لوجوب الصوم - فلا مجرى للأصل إلّا بالنسبة إلى طلبه ، و تجري أصالة البراءة عن وجوبه التعييني بالعرض إذا فرض تعذّر ذلك الواجب الآخر .
ترجمه :
تنبيه سوّم عدم جريان اصالة البراءة در شك وجوب تخييرى
ظاهر اين است كه ادلّهء برائت اختصاص دارند به آن صورتى كه شك در وجوب تعيينى است ( مثل دعاء عند الهلال و . . . ) خواه ( اين وجوب تعيين مشكوك ) اصلى باشد و يا عرضى مثل واجب تخييرى تعين يافته بخاطر منحصر بودنش .
و امّا اگر شك شود در وجوب تخييرى و ( يا ) مباح بودن ( عملى مثلا اينكه آيا در كنار اطعام ، صيام واجب تخييرى است و يا نه مستحب يا مباح است ) ، ادلّهء برائت ( چه عقلى و چه شرعى ) در اين ( شك در وجوب تخييرى ) جارى نمىشوند ، به دليل ظهورشان در عدم تعيّن شىء مجهول برعهدهء ( ) مكلّف بهگونهاى كه ( مكلّف ) ملزم به آن باشد و ( در اثر مخالفت با آن مورد عقاب شود ، چون كه هدف اين ادلّه رفع حرج و مضيقه است .