وعلى قول أنه يجب فإن ترك المبيت في الليالي الثلاث وجب عليه الدم ، وإن ترك ليلة أو ليلتين ففيه ثلاثة أقوال كما لو حلق شعرة أو شعرتين ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه يجب في الشعرة ثلث دم ، وفي الشعرتين ثلثا دم ، وفي الثلاثة دم ، وما دونها فبحسابه .
والقول الثاني : يجب في الشعرة درهم ، وفي الشعرتين درهمان .
والقول الثالث : ما ذكرنا في الظفر يجب في الشعرة مدّ ، وفي الشعرتين مدّان والظفر والأظفار على هذا .
ولو ترك مبيت الليلة الثالثة ولم يبت الليلة الأولى والثانية قبل ذلك يجب بترك الليلة الثالثة دم ، ولو بات الأولى والثانية لا يجب شئ « 1 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للأنصارى الذي سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن طواف الإفاضة فقال عليه السلام : « أما طوافك - يعنى الإفاضة - فإنك تطوف ولا ذنب عليك ، ويأتي ملك حتى يضع كفه بين كتفيك فيقول لك : اعمل لما قد بقي فقد كفيت ما مضى » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من حج حجة الإسلام وطاف طواف الزيارة ؛ فإنه يطوف ولا ذنب عليه ويأتيه ملك يضع كفه . . . » « 2 » الحديث .
فإذا فرغ من الطواف والصلاة قام في الملتزم ويدعو لنفسه وسائر المسلمين .
وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « الملتزم موضع يستجاب فيه الدعاء » « 3 » .
وقال ابن عباس - رضى اللّه عنهما - : الملتزم ما بين الحجر والباب ، لا يلتزم ما
هامش
( 1 ) انظر ترتيب أعمال يوم النحر في : بدائع الصنائع 2 / 158 ، شرح اللباب ( ص : 125 ) ، شرح المنهاج 2 / 119 ، شرح الزرقاني 2 / 280 ، شرح الرسالة بحاشية العدوي 1 / 476 ، المغنى 3 / 446 ، هداية السالك 3 / 1173 .
( 2 ) سبق تخريجه .
( 3 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 1 / 348 .