أولا ثم يحلق . والترتيب واجب عندنا يقدم الذبح ثم يحلق ؛ فإن لم يجد ما يذبح صام ثلاثة أيام في الحج آخرها يوم عرفة وسبعا إذا رجع .
وقال الشافعي : الترتيب مستحب غير واجب حتى لو قدّم الحلق على الذبح جاز قولا واحدا ، وإن قدّم الحلق على الرمي فله فيه قولان « 1 » .
وعند مالك : إذا قدّم الحلق على الذبح جاز ولا شئ عليه ، وإن قدّمه على الرمي لزمه دم « 2 » .
وقال أحمد الترتيب واجب في الكل على ما ذكرنا ، مثل مذهبنا « 3 » .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى اللّه من إهراق الدم ، والدم يقع من اللّه تعالى بمكان قبل أن يقع إلى الأرض » . ثم قال : « ولك بكل صوفة من جلدها حسنة ، وبكل قطرة من دمها حسنة » « 4 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للأنصارى الذي سأله عن النحر : « أما نحرك فمدخر لك » .
ثم يحلق رأسه والأصح أن الحلق عند الشافعي نسك كما هو مذهبنا وهو قول مالك « 5 » .
فإذا فرغ من رمى جمرة العقبة يوم النحر على الوجه الذي ذكرنا لا يتحلل في حق اللبس والطيب وغير ذلك حتى يحلق أو يقصر .
وفي أحد قولي الشافعي يتحلل حين يفرغ من الرمي والأول أصح ؛ لما مر أنه
هامش
( 1 ) المجموع 8 / 142 ، الإيضاح ( ص : 353 ) .
( 2 ) الشرح الكبير 2 / 50 .
( 3 ) المغنى 3 / 429 ، الفروع 3 / 513 .
( 4 ) أخرجه : الترمذي ( 1493 ) وقال : حديث حسن ، ابن ماجة ( 3126 ) ، البيهقي في السنن 9 / 261 ، والشعب ( 7333 ) ، الحاكم في المستدرك 4 / 221 ، وقال : صحيح الإسناد ، وتعقبة الذهبي بأن سليمان - أبا المثنى - واه ، وبعضهم تركه . وقال البخاري : لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة ( ترتيب علل الترمذي : ق 44 ) . وأخرجه : ابن حبان في المجروحين 3 / 151 ، وابن الجوزي في العلل ( 936 ) .
( 5 ) المنهاج وشرحه مغنى المحتاج 1 / 51 ، هداية السالك 3 / 1153 .