وحدّ وادى محسّر من القرن الأحمر إلى منقطع السيل الذي يهبط إلى بطن محسّر .
ومن مزدلفة إلى عرفات أربعة أميال .
ومن مكة إلى منى أربعة أميال ، ومن أول عرفات إلى موقف الإمام ميل ، ومن مكة إلى موقف الإمام بريد ، والبريد اثنا عشر ميلا وهو أربع فراسخ .
وذكر أبو الليث عن الهندواني : أن حد الحرم من جانب الشرق ستة أميال ، ومن الجانب الآخر اثنا عشر ميلا . ومن الجانب الثالث ثمانية عشر ميلا ، ومن الجانب الرابع أربعة وعشرون ميلا .
وهذا ما ذكره الإمام السيد الزاهد العالم قاضى القضاة جمال الدين أبو سعيد المطهر بن الحسين بن سعيد بن علي اليزدي - رحمه اللّه - في كتاب له مفرد في المناسك كذا في السحامى من قوله : واعلم أن البيت في وسط المسجد الحرام إلى هنا . رحمهم اللّه تعالى رحمة واسعه .
وهذه صورة المسجد الحرام والكعبة المعظمة المشرفة والصفا والمروة « 1 » شرف اللّه قدرها وعظّم أمرها . وصلى اللّه على سيدنا محمد وأله وصحبه وسلم « 2 » .
يتلوه القسم الثاني في فضل المدينة الشريفة .
* * *
هامش
( 1 ) أوردت مصادر ترجمة المؤلف أنه كان يرسم صورا للمسجد الحرام ، ويهادى بها الناس .
( 2 ) انظر عن هذا كله : أخبار مكة للفاكهى 2 / 181 - 245 ، أخبار مكة للأزرقى 1 / 289 ، هداية السالك 3 / 1334 ، المسالك والممالك ( ص : 132 ) ، الأحكام السلطانية ( ص : 152 ) ، رحلة ابن جبير ( ص : 68 ) .