وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من طاف حول البيت الحرام سبعا في يوم صائف شديد الحر ، وحسر عن رأسه ، وقارب بين خطاه ، وقل خطأه ، وقل التفاته ، وغض بصره ، وقل كلامه إلا بذكر اللّه تعالى ، واستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذى أحدا ؛ كتب اللّه له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعين ألف حسنة ، ومحى عنه سبعين ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وأعتق عنه سبعين ألف رقبة ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم ، وأعطاه اللّه تعالى شفاعة سبعين من أهل بيته من المسلمين إن شاء في القيامة ، وإن شاء عجلت له في الدنيا ، وإن شاء أخرت له في الآخرة » « 1 » .
وعن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب قالا : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وتغفر له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت : طواف بعد صلاة الفجر يكون فراغه مع طلوع الشمس ، وطواف بعد صلاة العصر يكون فراغه مع غروب الشمس » « 2 » .
باب في المشي في الطواف
عن ابن جريج قال : سألت عطاء عن مشى الإنسان في الطواف فقال : أحب له أن يمشى فيه مشيه في غيره « 3 » .
وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال : أسعد الناس بهذا الطواف قريش وأهل مكة ؛ وذلك أنهم ألين الناس فيه مناكب ، وإنهم يمشون فيه بالتؤدة « 4 » .
* * *
هامش
- في منسكه . وابن جماعة في هداية السالك 1 / 57 .
( 1 ) أخرجه : المحب الطبري في القرى ( ص : 331 ) وعزاه للحسن البصري في رسالته ، ابن جماعة في هداية السالك 1 / 58 .
( 2 ) أخرجه : الفاكهي في أخبار مكة 1 / 253 ، والأزرقي في أخبار مكة 2 / 22 ، والمحب الطبري في القرى ( ص : 330 ) ، والمناوي في الجامع الأزهر ، وعزاه للطبراني في الكبير . وفي إسناده عبد الرحيم بن زيد العمى ، حوله كلام لا يضر .
( 3 ) أخرجه : المحب الطبري في القرى ( ص : 304 ) . وعزاه لسعيد بن منصور .
( 4 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 25 ، القرى ( ص : 304 ) .