الفصل الحادي والثلاثون في ذكر فضيلة الطواف عند المطر وعند طلوع الشمس وعند غروبها وعند شدة الحر
عن داود بن عجلان أنه طاف مع أبي عقال في مطر ونحن رجال ، قال : فلما فرغنا من طوافنا أتينا نحو المقام ، فوقف أبو عقال دون المقام ، وقال : ألا أحدثكم بحديث تسّرون به ؟ - أو تعجبون به ؟ - فقلنا : بلى ، قال : طفت مع أنس بن مالك وغيره في مطر ، فصلينا خلف المقام ركعتين ، فأقبل علينا أنس بوجهه ، فقال لنا :
استأنفوا العمل فقد غفر لكم ما مضى ؛ هكذا قال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين طفنا معه في مطر « 1 » .
وفي رواية ابن ماجة ، عن أبي عقال ، قال : طفت مع أنس في مطر ، فلما قضينا الطواف فصلينا ركعتين ، فقال لنا أنس : استئنفوا العمل ؛ فقد غفر لكم ؛ هكذا قال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين طفنا معه في مطر « 2 » .
وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من طاف بالكعبة في يوم مطير ، كتب اللّه له بكل قطرة تصيبه حسنة ، ومحى عنه بالأخرى سيئة » « 3 » .
وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من طاف حول الكعبة أسبوعا في يوم صائف شديد الحر ، واستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذى أحدا ، وقلّ كلامه إلا بذكر اللّه تعالى ؛ كان له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعون ألف حسنة ، ومحى عنه بكل قدم يرفعها ويضعها سبعون ألف حسنة ، ورفع له سبعون ألف درجة » « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه : ابن ماجة 2 / 1041 ، الأزرقي في أخبار مكة 2 / 21 ، من طريق ابن أبي عمر ، وفيه :
أبو عقال ، هو : هلال بن زيد ، وهو متروك . وذكره المحب الطبري في القرى ( ص : 330 ) وعزاه لأبى ذر الهروي . ثم قال : قال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح .
( 2 ) نفس المصادر السابقة .
( 3 ) أخرجه : الفاكهي في أخبار مكة 1 / 250 . والحديث إسناده ضعيف جدّا .
( 4 ) أخرجه : المحب الطبري في القرى ( ص : 331 ) وعزاه لأبى سعيد الجندي في منسكه وابن الحاج -