الفصل الثلاثون في ذكر الجلوس مستقبل الكعبة والنظر إليها
عن الحسن البصري رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من جلس مستقبل الكعبة ساعة واحدة محتسبا للّه ولرسوله وتعظيما للبيت ، كان له كأجر الحاج والمعتمر والمرابط القائم ، وأول ما ينظر اللّه تعالى ينظر إلى أهل الحرام ، فمن رآه مصلّيا غفر له ، ومن رآه قائما غفر له ، ومن رآه ساجدا غفر له ، ومن رآه مستقبل القبلة غفر له » « 1 » .
وعن يونس بن خباب قال : النظر إلى الكعبة عبادة فيما سواه من الأرض ؛ عبادة الصائم القائم الدائم القانت « 2 » .
وعن حماد بن سلمة : الناظر إلى الكعبة كالمجتهد في العبادة في غيرها من البلاد .
وعن مجاهد رضى اللّه عنه قال : النظر إلى الكعبة عبادة ، والدخول فيها دخول في حسنة ، والخروج منها خروج من سيئة « 3 » .
وعن عطاء قال : سمعت ابن عباس يقول : النظر إلى الكعبة محض الإيمان « 4 » .
وعن ابن المسيب قال : من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه « 4 » .
وعن أبي السائب المدني قال : من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا ؛ تحاطت عنه الذنوب كما ينحاط الورق من الشجر « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه : ابن جماعة في هداية السالك 1 / 54 ، وعزاه للحسن البصري في رسالته .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 8 ، 9 .
( 3 ) القرى ( ص : 341 ) .
( 4 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 2 / 9 ، والدر المنثور للسيوطي 1 / 250 ، وعزاه إلى الجندي .