وعن عكرمة قال : إن الحجر الأسود يمين اللّه في الأرض ، من لم يدرك بيعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمسح الركن فقد بايع اللّه ورسوله « 1 » .
وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما : أنزل الركن والمقام مع آدم عليه السلام ليلة نزل بين الركن والمقام ، فلما أصبح رأى الركن والمقام فعرفهما فضمهما إليه وأنس بهما « 2 » .
وعن ابن جريج عن أبيه ، أنه قال : كان سلمان الفارسي قاعدا بين الركن وزمزم والناس يزدحمون على الركن ، فقال لجلسائه : هل تدرون ما هو ؟ قالوا :
هذا الحجر ؟ قال : أرى كذلك ، ولكنه من حجارة الجنة ، أما والذي نفس سلمان الفارسي بيده ليجيئن يوم القيامة له عينان ولسان وشفتان يشهد لمن استلمه بالحق « 3 » .
وعن مجاهد أنه يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبى قبيس يشهدان لمن وافاهما بالوفاء « 4 » .
وعن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما قال : أشهد باللّه أن الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة ، ولولا أن اللّه تعالى أطفأ نورهما لأضاء نورهما ما بين السماء والأرض « 5 » .
وعن مجاهد قال : الركن من الجنة ، ولو لم يكن من الجنة لفنى « 6 » .
وعن ابن عمر أنه قال : استقبل النبي صلى اللّه عليه وسلم الحجر ثم وضع شفتيه عليه وبكى
هامش
- 5 / 75 ، أبو يعلى ( 2711 ) ، الفاكهي في أخبار مكة 1 / ، الأزرقي في أخبار مكة 1 / 323 .
واستلامه بحق : هو طاعة اللّه واتباع سنة نبيه .
( 1 ) أخرجه : الفاكهي في أخبار مكة 1 / 88 ، والأزرقي في أخبار مكة 1 / 325 ، والمحب الطبري في القرى ( ص : 280 ) وعزاه إلى أبى طاهر المخلص في فوائده .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 324 .
( 3 ) أخرجه : عبد الرزاق في مصنفه 5 / 30 ، عن ابن جريج ، الفاكهي في أخبار مكة 1 / 93 ، والأزرقي في أخبار مكة 1 / 322 .
( 4 ) أخرجه : الفاكهي في أخبار مكة 1 / 93 ، وعبد الرزاق في مصنفه 5 / 32 ، والأزرقي في أخبار مكة 1 / 326 .
( 5 ) أخرجه : ابن خزيمة 4 / 219 ، والبيهقي في السنن 5 / 75 .
( 6 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 1 / 326 .