تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الحكيم الترمذي ، ولا قرأ شرح هذه الإشارات ، وقد دونت في مائة صفحة في الفتوحات المكية بالجزء الثاني الباب الثالث والسبعين ، فإنه لو قرأها فلا بد أن يفهم منها ما يفهمه العامة ، فإن شرح الشيخ الأكبر لكلام الحكيم الترمذي ليس فيه من الأسرار والإشارات إلا اليسير ، وإليك أمثلة عما لم يفهمه ابن تيمية . السؤال الأول : كم عدد منازل الأولياء ؟ الجواب : على نوعين ، حسية ومعنوية ، فمنازلهم الحسية في الجنان ، وإن كانت الجنة مائة درجة ، ومنازلهم الحسية في الدنيا أحوالهم ، التي تنتج لهم خرق العوائد ، فمنهم من يتبرز فيها كالأبدال وأشباههم ، ومنهم من تحصل له ولا يظهر عليه شيء منها ، وهم الملامتية وأكابر العارفين ، وهي تزيد على مائة منزل وبضعة عشر منزلا ، وكل منزل يتضمن منازل كثيرة ، فهذه منازلهم الحسية في الدارين ، وأما منازلهم المعنوية في المعارف ، فهي مائتا ألف منزل وثمانية وأربعون ألف منزل محققة ، لم ينلها أحد من الأمم قبل هذه الأمة ، وهي من خصائص هذه الأمة ، ولها أذواق مختلفة ، لكل ذوق وصف خاص يعرفه من ذاقه ، وهذا العدد منحصر في أربعة مقامات ، مقام العلم اللدني ، وعلم النور ، وعلم الجمع والتفرقة ، وعلم الكتابة الإلهية ، ثم بين هذه المقامات مقامات من جنسها ، تنتهي إلى بضع ومائة مقام ، كلها منازل للأولياء ، ويتفرع من كل مقام منازل كثيرة معلومة العدد ، يطول الكتاب بإيرادها ، وإذا ذكرت الأمهات عرف ذوق صاحبها . . ثم يورد الشيخ أمهات المقامات الأربع . السؤال الثاني : أين منازل أهل القربة ؟ الجواب : بين الصديقية ونبوة الشرائع ، فلم تبلغ منزلة نبي التشريع من النبوة العامة ، ولا هو من الصديقين الذين هم أتباع الرسل لقول الرسل ، وهو مقام المقربين ، وتقريب الحق لهم على وجهين : وجه اختصاص من غير تعمل ، كالقائم في آخر الزمان ( يعني المهدي ) وأمثاله ، ووجه آخر من طريق التعمل كالخضر وأمثاله ، والمقام واحد ولكن الحصول فيه على ما ذكرناه . . . إلى آخر الجواب . السؤال الثالث : فإن قيل إن الذين حازوا العساكر بأي شيء حازوا ؟ فلنقل في الجواب : نذكر أولا ما معنى العساكر ؟ وما معنى حيازتهم لهم ؟ ثم نبين بأي شيء حازوا ،