القرني خير التابعين همة ، وقال ما أداه إليه كشفه وعلمه المعصوم « ليت عمر لم تلده أمه » فكيف ينبغي أن تقول أنت وأنا ؟ ! إلى متى هذه القبيحة على اللّه تعالى ؟ ! أما آن لنا أن نرجع ؟ ! أما حان لنا أن نرعوي ونقلع ؟ ! . إلى آخر ما جاء في الرسالة .
كلام الشيخ الأكبر عن الصحابة رضي اللّه عنهم :
أما عن مقام صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عامة ، زيادة على ما أوردناه من كلام الشيخ الأكبر رضي اللّه عنه في أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما خاصة ، فإليك ما يقوله الشيخ في الفتوحات المكية الصفحة 366 من الجزء الرابع حيث يقول : « أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ، فازوا بالمقام العلي هنا وفي دار السلام ، أعلى درجات القربة ، التحقق في الإيمان بالصحبة ، لا يبلغ أحدنا مد أحدهم ولا نصيفه ، ولا يصلح أن يكون وصيفه ، نحن الإخوان فلنا الأمان ، وهم الأصحاب فهم الأحباب ، فمن رأى الصحبة عين الاتباع من أهل الحقائق ، ألحق اللاحق بالسابق ، فغاية السابق تعجيل الرؤية ، لحصول البغية ، ولكن ما لها بالسعادة استقلال فيما أعطاه الدليل ، وصححه السبيل ، وكم شخص رآه وشقي ، والذي تمناه بعدم اتباعه ما لقي ، فما أعطته رؤيته ، وقد فاتته بغيته ؟ ! فما ثمّ إلا الاقتداء ، وما يسعدك إلا الاهتداء ، فتعجل النعيم الصاحب ، فهو أقرب الأقارب » .
ويقول رضي اللّه عنه في الجزء الرابع الصفحة 484 : « وإذا جالست من تعرف أنه يقع في الصحابة من الروافض ، فلا تتعرض ولا تعرّض بذكر أحد من الصحابة - التي تعلم أن جليسك يقع فيهم - بشيء من الثناء عليهم ، فإن لجاجه يجعله يقع فيهم ، فتكون أنت قد عرضتهم بذكرك إياهم للوقوع فيهم » .
ويقول رضي اللّه عنه عما ثبت من اختلاف الصحابة في الجزء الأول الصفحة 518 « الظن بهم جميل رضي اللّه عن جميعهم ، ولا سبيل إلى تجريحهم ، وإن تكلم بعضهم في بعض فلهم ذلك ، وليس لنا الخوض فيما شجر بينهم ، فإنهم أهل علم واجتهاد وحديثو عهد بنبوة ، وهم مأجورون في كل ما صدر منهم عن اجتهاد ، سواء أخطؤوا أم أصابوا » .
هذا ما ذكره الشيخ الأكبر عن الصحابة عامة ، فضلا عن أبي بكر الصديق وعمر