تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
صديقا ، وقد شاركه في هذا المقام غيره من الصديقين ، وسبقهم بسر وقر في صدره ، أعطاه اللّه إياه وشهد له به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعندنا بين الصديقية والرسالة مقام ، وهو هذا المقام الذي ذكرناه ( يعني مقام القربة ) ، والذي أقول به : إنه ليس بين أبي بكر رضي اللّه عنه وبين النبي صلى اللّه عليه وسلم رجل ، ولا تنكر الصديقية ، فأرفع الأولياء أبو بكر رضي اللّه عنه ، فاجتهدوا رضي اللّه عنكم في تحصيله . وإليك أيها القارئ ما أورده الشيخ الأكبر عن الصديق في كتابه مواقع النجوم إذ يقول : اعلم يا بني ، أن القلب إذا تحقق بالأسرار المكتتمة ، التي حصلت من منزل الأنبياء ، أدخله اللّه سبحانه وتعالى من الحضرات الإلهية ، ستمائة حضرة وستة وعشرين حضرة ، إلا أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه ، فإنه أدخله اللّه سبحانه وتعالى في هذا المقام ستمائة حضرة وخمسا وعشرين حضرة ، وأما السادسة والعشرين فهي له حضرة العزة خاصة ، ونحن لنا حضرة العزة وهي لنا السادسة والعشرون ، غير أن هذه الحضرة العزية التي لنا متفاضلة بيننا ، وما فاز بها على الكمال إلا الصديق الأكبر رضوان اللّه عليه ، وليس له سابعة وعشرون ، كما ليس لنا ، وعدمها كمال في حقه رضي اللّه عنه ، ووجودها كمال في حقنا ، كما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم له في هذه الحضرة ستمائة حضرة وأربع وعشرون حضرة ، ينقص عن الصديق بدرجة ، وهو الكمال في حقه ، والخامسة والعشرون له حضرة القرب الكلي ، وغيره من الأنبياء ليس مثله في هذا المقام . . الخ .

كلام الشيخ الأكبر عن عمر بن الخطاب مما يرد فتوى ابن تيمية :

وأما عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فإليك بعض ما ذكره الشيخ عنه في كتابه روح القدس في محاسبة النفس ، إذ يقول مخاطبا نفسه . . . « هذا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، الصلب القوي ، الذي ليس للشيطان عليه سبيل ، حسب الشيطان أن ينجو منه ، نزل القرآن موافقا لحكمه ، وأداه أن يقول : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ؛ ما يعرفه من إيمانه وعلمه ، قد جمع بين العلم والعيان ، وتبرز في صدر مشاهدة الأعيان ، ليس أحد من وقته إلى يوم القيامة يبرز أمامه ، ولا يكون في حال من الأحوال إمامه ، قد اهتز لموعظة أويس