تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الهاشمي مع المسيح » ومما يؤيد اعتقادنا في أنه أشار بذلك إلى أنه حصل على هذه المرتبة ، قوله في صفات خاتم الولاية المحمدية : إنه رجل من العرب من أكرمها أصلا ويدا ، وإنه ليس من سلالة الرسول صلى اللّه عليه وسلم الحسية ؛ والشيخ رضي اللّه عنه حاتمي من بني طي ، وخؤلته من خولان ، فهو من أكرم العرب أصلا ويدا ، وقوله : إن اسم الخاتم المحمدي يواطئ اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فكلاهما محمد ، وقوله في صفاته : إنه شعرة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فذلك قوله في خطبة كتاب الفتوحات المكية : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له : فإن فيك شعرة مني لا صبر لها عني ؛ وقوله في نفس الخطبة : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رآه وراء الختم - يعني عيسى عليه السلام - لاشتراك بيني وبينه في الحكم ؛ فذلك الاشتراك في حكم الختمية ، فعيسى عليه السلام خاتم الولاية العامة ، وهو رضي اللّه عنه أختص بخاتم الولاية المحمدية الخاصة ، فنراه يقول في الفتوحات المكية الجزء الثاني الصفحة 624 :
تجارت جياد الفكر في حلبة الفهم * تحصل في ذاك التجاري من العلم بأسرار ذوق لا تنال براحة * تعالت عن الحال المكيّف والكم
إلى أن قال :
فقمت على ساق الثناء ممجدا * فجاءت بشارات المعارف بالختم فسبحان من أحيا الفؤاد بنوره * وخصصني بالأخذ عنه وبالفهم
ولذلك نراه رضي اللّه عنه يقول في الديوان في الصفحة 192 :
أنا أكرم الأسلاف في كل مشهد * أعين فيه من معم ومخول فوالدنا من قد علمتم وجوده * ولم تعلموا ما هو لمنصبه العلي وأمي التي ما زلت أذكرها لكم * من النفس العالي النزيه المكمل بهم كنت في أهل الولاية خاتما * فكل ولي جاء من بعدنا يلي فيحصل فيه نائبا عن ولايتي * بذا قال أهل الكشف عن خير مرسل كعيسى رسول اللّه بعد محمد * فأنزله الرحمن منزلة الولي فيحكم فينا من شريعة أحمد * ويتبعه في كل حكم منزل