النبيين ، فآدم أبو الأجسام الإنسانية ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم أبو الورثة من آدم إلى خاتم الأمر من الورثة ، فكل شرع ظهر وكل علم ، إنما هو ميراث محمدي ، في كل زمان ورسول ونبي ، من آدم إلى يوم القيامة ، ولهذا أوتي جوامع الكلم ، ومنها علم اللّه آدم الأسماء كلها .
ويقول في الجزء الرابع الصفحة 257 : ولهذا أضاف العارف به ، المترجم عنه ، كلمة الحضرة ، ولسان المقام الإلهي ، رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، الخير إليه ، فقال : والخير كله في يديك ؛ ونفى الشر أن يضاف إليه ، فقال : والشر ليس إليك .
الجزء الرابع الصفحة 331 : من أوتي جوامع الكلم وفنون الحكم محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبه بدىء الأمر وختم ، فكان نبيا وآدم بين الماء والطين ، ما خمرت طينته ، وما علم ، وأخرت طينته صلى اللّه عليه وسلم إلى أن جاءت دورة الميزان ، الذي عدل حين حكم ، فهو واضع الشرائع ورافعها ، روحا ونفسا وعقلا وحسا ، خط ذلك كله في اللوح المحفوظ القلم .
ويقول الشيخ في آخر كتبه وهو « فصوص الحكم » : فص حكمة فردية في كلمة محمدية : إنما كانت حكمته فردية ، لأنه أكمل موجود في هذا النوع الإنساني ، ولهذا بدىء به الأمر ، فكان نبيا وآدم بين الماء والطين ، ثم كان بنشأته العنصرية خاتم النبيين .
أما فصل الخطاب فهو في هذه العبارة الواردة في الفتوحات في الجزء الأول الصفحة 86 : جوامع الكلم هو العلم الإحاطي والنور الإلهي الذي اختص به سر الوجود ، وعمد القبة ، وساق العرش ، وسبب ثبوت كل ثابت ، محمد صلى اللّه عليه وسلم .
يزيد ذلك إيضاحا ما جاء في الجزء الرابع الصفحة 129 : كل علم يحصل للإنسان في الدنيا من العلم باللّه خاصة ، فإن محمد صلى اللّه عليه وسلم قد علمه ، فإنه علم علم الأولين والآخرين ، وأنت من الآخرين بلا شك . . . وليست الفائدة إلا في العلم باللّه تعالى ، فإنه العلم الذي به تحسن صورة العالم في نفسه ، فالعلم باللّه من الرسول في المتعلم أعظم وأنفع من العلم الذي يحصل لك من الوجه الخاص . . . فاجهد أن تكون ممن يأخذ العلم باللّه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فتكون محمدي الشهود ، إذ قطعنا أنه لا علم باللّه عينا يختص به أحد من خلق اللّه .
ألا يكفي هذا الذي سقناه وهو غيض من فيض ، في إثبات فساد وبطلان ما نسبه
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 83
مساهمون: محمود محمود الغراب
ص٨٣