تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والاتباع ، واجعله أمامك مثل المرآة التي تنظر فيها صورتك وصورة غيرك ، فإذا فعلت هذا ، علمت أن اللّه تعالى لا بد أن يتجلى لمحمد صلى اللّه عليه وسلم في مرآته ، وقد أعلمتك أن المرآة لها أثر في ناظر الرائي في المرئي ، فيكون ظهور الحق في مرآة محمد صلى اللّه عليه وسلم أكمل ظهور وأعدله وأحسنه ، لما هي مرآته عليه ، فإذا أدركته في مرآة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فقد أدركت منه كمالا لم تدركه من حيث نظرك في مرآتك ، ألا ترى في باب الإيمان وما جاء في الرسالة ، من الأمور التي نسب الحق لنفسه بلسان الشرع مما تحيله العقول ، ولولا الشرع والإيمان به ، لما قبلنا من ذلك من حيث نظرنا العقلي شيئا البتة ، بل نرده ابتداء ونجهل القائل به ، فكما أعطاه بالرسالة والإيمان ما قصرت العقول التي لا إيمان لها عن إدراكها ذلك من جانب الحق ، كذلك قصرت أمزجتنا ومرائي عقولنا عند المشاهدة ، عن إدراك ما تجلى في مرآة محمد صلى اللّه عليه وسلم أن تدركه في مرآتها ، وكما آمنت به في الرسالة غيبا ، شهدته في هذا التجلي النبوي عينا ، فقد نصحتك وأبلغت لك في النصيحة ، فلا تطلب مشاهدة الحق إلا في مرآة نبيك صلى اللّه عليه وسلم ، واحذر أن تشهده في مرآتك ، أو تشهد النبي وما تجلى في مرآته من الحق في مرآتك ، فإنه ينزل بك ذلك عن الدرجة العالية ، فالزم الاقتداء والاتباع ، ولا تطأ مكانا لا ترى فيه قدم نبيك ، فضع قدمك على قدمه ، إن أردت أن تكون من أهل الدرجات العلى ، والشهود الكامل في المكانة الزلفى ، وقد أبلغت لك في النصيحة كما أمرت ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . الجزء الثالث الصفحة 331 : الإنسان الكامل الذي ساد العالم في الكمال ، هو محمد صلى اللّه عليه وسلم سيد الناس يوم القيامة . الجزء الثالث الصفحة 350 : وكانت لي بذلك البشري بأني محمدي المقام ، من ورثة جمعية محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه آخر مرسل وآخر من إليه تنزّل ، آتاه اللّه جوامع الكلم ، وخصّ بست لم يخص بها رسول أمة من الأمم ، فعم برسالته لعموم ست جهاته ، فمن أي جهة جئت لم تجد إلا نور محمد ينفهق عليك ، فما أخذ أحد إلا منه ولا أخبر رسول إلا عنه . الجزء الثالث الصفحة : 456 : أما في المقام ، فآدم ومن دونه إنما هو وارث محمد صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه كان نبيا وآدم بين الماء والطين ، لم يكن بعد موجودا ، فالنبوة لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ولا آدم ، والصورة الآدمية الطبيعية الإنسانية لآدم ولا صورة لمحمد صلى اللّه عليه وسلم وعلى آدم وعلى جميع
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 82 | محمود محمود الغراب