الإمام ابن تيمية إلى الشيخ الأكبر في فتاويه ، دون أن يسوق أية عبارة من أقوال الشيخ أو يشير إلى مصدرها ، فهذا هو كلام صاحب الفتوحات ، الذي ينسب إليه ابن تيمية ما ينسب ، فهل في ذلك ما يدل على أن خاتم الأولياء أو خاتم الولاية المحمدية ، الذي يقول فيه ابن تيمية : إن الشيخ الأكبر يعني بهما نفسه ، هو الممد لخاتم الأنبياء بالعلم باللّه ، وإن الأنبياء تستفيد العلم باللّه منه ؟ ! !
تصريح وإشارة الشيخ الأكبر على أنه خاتم الولاية المحمدية :
أما عن خاتم الولاية المحمدية الخاصة ، فهو كما اتضح لك من كلام الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي ، أنه لم يذكر له اسما في الفتوحات المكية ، وحاول أن يوري ويبعد في بعض الأحيان الأذهان عن نفسه ، بقوله : إنه في زماني هذا ، وقد اجتمعت به ، وجمعت به صاحبي ، ورأيت العلامة فيه ، إلى آخر هذه التوريات ، ولكني وقفت في الفتوحات على ثلاثة أبيات ، قد يكون مراد الشيخ بها الإشارة إلى نفسه بأنه خاتم الولاية المحمدية ، وو اللّه إنه لجدير بها ، لمن فهم عن الشيخ ما جاء به من العلوم في التوحيد والعقائد والشريعة والسلوك ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، واللّه واسع عليم .
يقول الشيخ الأكبر عن نفسه في الجزء الأول ص 244 :
أنا ختم الولاية دون شك * لورث الهاشمي مع المسيح
ويقول في الجزء الثالث الصفحة 84 :
ولنا من الختمين حظ وافر * ورثا أتانا في الكتاب المنزل
ويقول في الجزء الثالث الصفحة 560 :
منّ الإله علينا في خلافتنا * بخاتم الحكم لم يخصص به بشرا
ولا نريد بذا فخرا فيلحقنا * نقص لذلك أو يلحق بنا غيرا
هذا ما وقفنا عليه من إشارته إلى أنه ختم الولاية المحمدية ، وهذه الأبيات متممة بعضها بعضا ، فالختمان اللذان ذكرهما في الجزء الثالث الصفحة 84 ، هما خاتم الأنبياء محمد صلى اللّه عليه وسلم وخاتم الأولياء عيسى ابن مريم ، وهذا ما أشار إليه في البيت الأول بقوله « لورث