تلخيص ما جاء في كلام الشيخ الأكبر عن ختم الأولياء :
هذا ما وقفنا عليه في كتاب الفتوحات المكية ، المطابق للنسخة الخطية بيد الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي ، وهو الكتاب الذي يشير إليه الإمام ابن تيمية في كلامه وفتواه ، ويتضح مما أوردناه أن الشيخ الأكبر ذكر أن خاتم الأولياء هو عيسى ابن مريم تصريحا بالاسم تسع مرات ، وذكره مرة باسم الختم العام وقال : هو روح اللّه وكلمته ؛ وليس إلا عيسى عليه السلام ، وذكره أربع مرات باسم الختم ، ووصفه بأنه رسول ، وأنه وهب لمريم ، وأنه في آخر الزمان ، وليس إلا عيسى عليه السلام ؛ ولذلك نلخص ما جاء في كلام الشيخ الأكبر فيما يلي :
أولا - إن الختم ختمان ، ختم الأولياء ، ويذكره أحيانا تحت اسم ختم الولاية العامة ، وأحيانا باسم الختم العام ، وهو آخر الأولياء ، وهو عيسى ابن مريم عليه السلام ، والختم الآخر ختم الولاية المحمدية ، وهو شخص من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، كان في عام 594 ه أو عام 595 ه ، وسنذكر ما يتعلق به فيما بعد .
ثانيا - إن ختم الأولياء الذي هو عيسى ابن مريم ، أفضل من أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، وهذا لا خلاف فيه ، وأما غيره مثل إدريس وإلياس والخضر ، فهو مختلف في حياتهم ، فلا يقر المخالف بهم لعدم قوله بأنهم أحياء .
ثالثا - إن ختم الولاية المحمدية أعلم الخلق باللّه ، فلا يوجد في زمانه ولا بعد زمانه أعلم باللّه وبمواقع الحكم منه ، فلا يوجد بعده ولي على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولا ولي بعده إلا هو راجع إليه ، ولم يتعرض في ذلك لا إلى الأنبياء ولا إلى الرسل ، ولا الأولياء من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ممن كان قبله .
رد قول ابن تيمية من أن الشيخ الأكبر يقول : إن خاتم الأولياء أفضل من محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وإنه ممد لخاتم الأنبياء والرسل بالعلم باللّه :
ما دليل الإمام ابن تيمية على أن الشيخ الأكبر يقول : إنه خاتم الأولياء ، وإنه أفضل من محمد صلى اللّه عليه وسلم من بعض الوجوه ، وإنه ممد لخاتم الأنبياء وللرسل بالعلم باللّه ، وإن الأنبياء