فيقتل خنزيرا ويدفع باطلا * وليس له إلا الإله دليل
يؤيده في كل حال بآية * يراها برأي العين فهو كفيل
يقيم بأعلام الهدى شرع أحمد * يكون له منه لديه مقيل
يفيض عليه من وسيلة ملكه * ولكنه في حالتيه نزيل
اعلم وفقنا اللّه وإياك ، أن اللّه تعالى من كرامة محمد صلى اللّه عليه وسلم على ربه ، أن جعل من أمته رسلا ، ثم أنه اختص من الرسل من بعدت نسبته من البشر ، فكان نصفه بشرا ، ونصفه الآخر روحا مطهرة ملكا ، لأن جبريل وهبه لمريم بشرا سويا ، رفعه اللّه إليه ، ثم ينزله خاتم الأولياء في آخر الزمان ، يحكم بشرع محمد صلى اللّه عليه وسلم في أمته ، وليس يختم إلا ولاية الرسل والأنبياء ، وختم الولاية المحمدي يختم ولاية الأولياء ، لتتميز المراتب بين ولاية الولي وولاية الرسل ، فإذا نزل وليا ، فإن خاتم الأولياء يكون ختما لولاية عيسى من حيث ما هو من هذه الأمة ، حاكما بشرع غيره ، كما أن محمدا خاتم النبيين وإن نزل بعده عيسى ، كذلك حكم عيسى في ولايته ، يتقدمه بالزمان خاتم ولاية الأولياء ، وعيسى منهم ، ورتبته فقد ذكرناها في كتابنا المسمى عنقاء مغرب ، فيه ذكره وذكر المهدي الذي ذكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأغنى عن ذكره في هذا الكتاب ، ومنزلته لا خفاء بها ، فإن عيسى كما قال تعالى :
رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل .
الجزء الرابع الصفحة 282 - حد الأربعين حد الزمان الذي تبعث فيه الرسل ، الذين هم أكمل العالم علما بالأمور الإلهية .
الجزء الرابع الصفحة 442 - علم الاختصاص بالختم الخاص - قال : الختم الخاص هو المحمدي ، ختم اللّه به ولاية الأولياء المحمديين ، أي الذين ورثوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، وعلامته في نفسه أن يعلم قدر ما ورث كل ولي محمدي من محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فيكون هو الجامع علم كل ولي محمدي للّه تعالى ، وإذا لم يعلم هذا فليس بختم « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر ص 85 .