من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ؟ . . . الجواب . . . ولهذا قال الترمذي : إنه يكون في أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم من هو أفضل من أبي بكر الصديق ، عند من يرى أنه أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المسلمين ، فإنه معلوم أن عيسى عليه السلام أفضل من أبي بكر ، وهو من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ومتبعيه ، وإنما ذكرناه لكون الخصم يعلم أنه لابد أن ينزل في هذه الأمة في آخر الزمان ، ويحكم بسنة محمد صلى اللّه عليه وسلم مثل ما حكم الخلفاء المهديون الراشدون ، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ، ويدخل بدخوله من أهل الكتاب في الإسلام خلق كثير أيضا .
أما في الجزء الثالث من الفتوحات المكية ، فيقول الشيخ الأكبر في الباب السادس والستين ، في معرفة وزراء المهدي الظاهر في آخر الزمان ، يقول في الصفحة رقم 328 :
ألا إن ختم الأولياء شهيد * وعين إمام العالمين فقيد
هو السيد المهدي من آل أحمد * هو الصارم الهندي حين يبيد
هو الشمس يجلو كل غم وظلمة * هو الوابل الوسمي حين يجود
يشير الشيخ بذلك إلى أن خاتم الأولياء وهو عيسى عليه السلام ، يشهد ويجتمع بالمهدي في آخر الزمان .
ثم يقول في نفس الباب الصفحة 339 : وأما ختم الولاية المحمدية ، فهو أعلم الخلق باللّه لا يكون في زمانه ولا بعد زمانه ، أعلم باللّه وبمواقع الحكم منه ، فهو والقرآن أخوان ، كما أن المهدي والسيف أخوان « 1 » .
ويقول في الصفحة 400 : فقالت الملائكة : لا علم لنا ؛ فقال لآدم : أنبئهم بأسمائهم ، فجعله أستاذا لهم ، فعلمهم الأسماء كلها ، فعلموا عند ذلك أنه خليفة عن اللّه في أرضه ، لا خليفة عن سلف ، ثم ما زال يتلقاها كامل عن كامل ، حتى انتهت إلى السيد الأكبر المشهود له بالكمال ، محمد صلى اللّه عليه وسلم ، الذي عرف بنبوته وآدم بين الماء والطين ، فالماء لوجود البنين ، والطين وجود آدم ، وأوتي صلى اللّه عليه وسلم جوامع الكلم كما أوتي آدم جميع الأسماء ، ثم علمه اللّه الأسماء التي علمها آدم ، فعلم علم الأولين والآخرين ، فكان محمد صلى اللّه عليه وسلم أعظم خليفة وأكبر
هامش
( 1 ) راجع صفحة 92 ( السؤال الثاني ) .