ثالثا : إن خاتم الأولياء الذي ذكره الحكيم الترمذي والشيخ الأكبر وغيرهما ، إنما هو في الحقيقة في رأي ابن تيمية ، هو آخر من بقي من المؤمنين المتقين في العالم .
رابعا - إن كلام الحكيم الترمذي في كتابه خاتم الولاية عن ختم الأولياء ، كلام مردود مخالف للكتاب والسنة وإجماع السلف ، وعلى ذلك فهو يعتبر الحكيم الترمذي مخطئا فقط فيما أورده ، وأن الشيخ الأكبر الذي شرح كلام الحكيم الترمذي والشيخ الأكبر يقولان بأن ختم الأولياء أفضل من أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ( في نظره ورأيه ) .
خامسا - إن تسمية خاتم الأولياء ، تسمية باطلة لا أصل لها في كتاب ولا سنة ، ولا كلام مأثور عمن هو مقبول عند الأمة قبولا عاما .
سادسا - يدعي الإمام ابن تيمية أنه يستند في فتاويه ، على ما جاء من كلام للشيخ الأكبر محي الدين بن العربي في الفتوحات المكية والفصوص دون غيرهما ، مع عدم إيراد أي نص منهما تأييدا لفتاويه .
فنقول في الرد على ذلك واللّه المستعان .
من هو الحكيم الترمذي صاحب كتاب ختم الأولياء ؟ :
من هو الحكيم الترمذي الذي وصفه الإمام ابن تيمية بالخطأ ، ولم يعتبر ذلك منه ذما ، كما اعتبر تخطئة الشيخ الأكبر على حد زعمه للجنيد ذما ؟ .
جاء في حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم تحت اسم ما يلي : أبو عبد اللّه الترمذي محمد ابن علي بن الحسين - صحب أبا تراب النخشبي ، ولقي يحيى بن الجلاء ، له التصانيف المشهورة ، كتب الحديث ، مستقيم الطريقة ، يرد على المرجئة وغيرها من المخالفين ، تابع للآثار .
وجاء في الترجمة عنه في كتابه نوادر الأصول ، وهو كتاب فقه : هو أبو عبد اللّه محمد ابن علي بن الحسين بن بشير المؤذن ، الحكيم الترمذي ، هو من أجل مشايخ خراسان ، روى عن أبيه ، وعن قتيبة بن عبد اللّه الترمذي ، وصالح بن محمد الترمذي ، ويعقوب الدورقي ،