تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
القدرة ، في الظهور بخوارق العادات والكرامات ، وهو يرد ما جاء به ابن تيمية من أن مفهوم الحيرة عنده هو الجهل ، وأنه أفضل من الاستقامة ، يقول الشيخ الأكبر في الجزء الأول من الفتوحات المكية الصفحة 473 : الجهلاء من أهل طريقنا يقولون بشرف الحال على العلم ، لجهلهم بالحال ما هو ، فالأحوال يستعيذ منها الأكابر من الرجال في هذه الدار ، وهي من أعظم الحجب ، ولهذا جعلت الطائفة الأحوال مواهب والمقامات مكاسب ، والدنيا عند الأكابر دار كسب لا دار حال ، فإن الكسب يعليك درجة ، والحال يخسر صاحبه وقته ، فلا يرتقي به ، بل هو من بعض نتائج مقامه استعجله في الدنيا ، ولهذا كانت الأحوال مواهب ، ولو كانت مكاسب لوقع بها الترقي ، فشرف الحال في الآخرة لا في الدنيا ، وشرف العلم والمقام في الدنيا والآخرة ، فالحال ليس بأمر مقرب إلى اللّه ، والدنيا محل أسباب التقريب ، والآخرة محل القربة ، فالعالم يجعل كل صفة تحكم في موضعها ، فالحال حكمه في الآخرة ، والعلم حكمه في الدنيا والآخرة وفي كل موطن ، لأن شرفه هو الأتم ، أمر اللّه تعالى نبيه صلى اللّه عليه وسلم بطلب الزيادة من العلم فقال له
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
ولم يأمره بطلب الزيادة من الحال .

تحقيق ما أورده ابن تيمية عن ختم الأولياء :

ننتقل إلى موضوع من أهم المواضيع التي أوردها شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه ، ونسبها إلى الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي ، يقول الإمام ابن تيمية غفر اللّه له في المجلد الحادي عشر من فتاويه في الصفحة 223 « وقد ظن طائفة غالطة ، أن خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء من جهة العلم باللّه ، وأن الأنبياء يستفيدون العلم باللّه من جهته ، كما يزعم ذلك ابن عربي صاحب كتاب الفتوحات المكية وكتاب الفصوص ، فخالف الشرع والعقل ، مع مخالفة جميع أنبياء اللّه تعالى وأوليائه » . ا ه . ويقول ابن تيمية في الصفحة 363 من نفس المجلد - فصل - تكلم طائفة من الصوفية في خاتم الأولياء ، وعظموا أمره كالحكيم الترمذي - وهو من غلطاته ، فإن الغالب على كلامه الصحة ، بخلاف ابن عربي فإنه كثير التخليط لا سيما في الاتحاد - وابن عربي وغيرهم ، وادعى جماعة كل واحد أنه هو ، كابن عربي ، وربما بأنه ختم الولاية المحمدية أو