( ص 148 ) حيث يقول : وأما قول الغراب في آخر تعليقه الهزيل وشرحه الفاسد الباطل لبيت أبي العتاهية . . . ولهذا كان يقول الحسن ابن هانئ شاعر وقته ، وددت أن هذا البيت الواحد لي بجميع شعري . . . إلى آخره ا ه . فيعتبر السندي أن ما جاء في هذه الفقرة كلها من كلام أبي نواس ، وإليك نص الفقرة كما جاءت في كتاب ( شرح كلمات الصوفية ) : ولهذا كان يقول الحسن بن هانئ شاعر وقته : ( وددت أن هذا البيت الواحد لي بجميع شعري ) ، وهذا يدل على فضل هذا البيت وأنه من الكلام المعجز ، وما أظن أنه وقع لقائله إلا بحكم الاتفاق .
ا ه . فلم يتفطن السندي أن كلام أبي نواس هو الواقع بين الأقواس فقط ، وأن ما جاء بعده إنما هو لشارح شعر أبي العتاهية سواء كان هو محمود الغراب حسب فهم السندي ، أو الشيخ ابن العربي حقيقة ، يؤكد اختلاط الفهم عند السندي قوله في ( ص 149 ) : وأما أبو العتاهية الشاعر الذي استشهد بشعر أبي نواس ( والصواب والصحيح : بشعره أبو نواس ) ، وقال وزعم وتابعه الغراب على كلامه الفاسد ( وما أظن أنه وقع لقائله إلا بحكم الاتفاق ) ، فإليك ترجمته من مصادر موثوقة ، وشعره الذي قاله معتقدا بما فيه من الحق والصواب ، ولم يقع اتفاقا حسب زعم أبي النواس ا ه . ويترجم السندي أبا العتاهية ثم يؤكد ما قاله في ( ص 150 ) ، قلت : ( أي السندي ) هذا هو أبو العتاهية وهذه أبياته الحقة ، ولم تكن قد وقعت منه صدفة أو اتفاقا ، كما زعم ذلك الشاعر أبو نواس ، حسب قول الغراب ، وأنى للغراب ما نسب إليه بدون دليل ولا برهان حسب عادته ا ه . فلم يدرك السندي ما يدركه أي قارئ عادي أن أبا نواس لم يزعم ، وأن ما جاء في الفقرة إنما هو شرح الشارح لشعر أبي العتاهية .
أما طريقة السندي العلمية في إنكار الأذواق عند الصوفية ، وهي ثمرة مقام الإحسان والتحقق بحقيقة الإيمان ، مثل الحب والكشف والتجلي والاصطلام والفناء والبقاء إلى غير ذلك ، فنرى السندي يتساءل في ( ص 61 ) في كتابه فيقول : ما هي الأذواق عندهم ؟ إلى أن يقول : وقد ذكر اللّه تعالى أذواق أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام التي كانت تخالف بما أوحى إليهم من ربهم جل وعلا ، ثم أبطلها اللّه تعالى نصا وروحا ، كما جاء في كتاب اللّه تعالى ا ه . ثم يأتي السندي بالآيات من ( 35 - 37 من سورة البقرة ) عن أكل آدم من
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة علماء أم سفهاء 26
مساهمون: محمود محمود الغراب
صعلماء أم سفهاء ٢٦