الشجرة ، وبالآيات من ( 19 - 23 من سورة الأعراف ) ، ثم يقول : وهذا هو النص القرآني ينص على أن اللّه تعالى أبطل ذوق آدم عليه الصلاة والسلام ، وبذوقه عليه الصلاة والسلام قد أكل الشجرة مع أن اللّه قد نهاه عنه . . . ا ه . ويقول في ( ص 62 ) : يجب على الشيخ محمود الغراب أن يمعن النظر . . . لكي يقف على ما في هذه الآيات من إبطال ذوق الأنبياء والرسل من قبل اللّه تعالى . . . إلى أن يقول : ولم يكن هناك نبي ولا رسول وإلا قد ذكر له القرآن ذوقا وشوقا ، ثم أبطله إذا كان مخالفا بما أوحى له وأمر به . . . ا ه . ثم يستدل السندي لقوله بقصة نوح عليه السلام مع ابنه ، وقصة شرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للعسل ، إضافة إلى ذكر قصة آدم عليه السلام ، مستدلا بذلك على إبطال اللّه تعالى لذوق أنبيائه ورسله . اللّه اللّه ، هذا هو عالم المملكة العربية السعودية ، وقياسه الفاسد واستدلاله الباطل . سبب ذلك عدم تفرقة السندي بين الذوق الحسي مثل أكل آدم عليه السلام من الشجرة ، وشرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العسل ، وبين الذوق المعنوي عند الرسل عليهم السلام وورثتهم من الصوفية في أحوال معنوية مثل ذوق حلاوة الإيمان الذي جاء به النص شرعا ، ومثل أثر الحب عند ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومثل ذوق حارثة للإيمان والإحسان إلى غير ذلك مما ورد وثبت ، هل أبطل اللّه تعالى ذوق آدم من الشجرة ، وذوق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للعسل ؟ وهل قول اللّه تعالى لنوح عليه السلام عن ابنه
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
. إبطال من اللّه تعالى لحب نوح عليه السلام لابنه ؟ وقد أثبت الحق تعالى في كتابه العزيز حب النبي صلى اللّه عليه وسلم لعمه أبي طالب بقوله :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
أهذا إبطال لحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإبطال لحب نوح عليه السلام أم هو إخبار وتقرير لحقيقة ؟ أهذه الآيات التي ذكرها السندي دليل على إبطال اللّه تعالى لذوق الأنبياء والرسل أم هو صدع في فهم السندي وتحريف للكلم عن مواضعه وتطاول على مقام الأنبياء والرسل لا يصدر من عاقل أصلا ؟ ! ! .
7 - من يجرحهم السندي من علماء المسلمين :
الإمام الشعراني ، وابن الملقن ( ص 100 ) ، أبو عبد الرحمن السلمي ( ص 101 - 105 ) ، أبو بكر الشبلي ( 103 ) ، أبو يزيد البسطامي ( 109 ) ، الحافظ ابن حجر ( 199 - 332 - 333 -