والانحراف ، وهو الكفر الغليظ والنفاق المبين . . . إلخ ا ه . كيف يغيب عن السندي وهو العالم والمحقق السعودي أن شيخه وإمامه ابن تيمية قد أقر هذه الكلمات في فتاويه في المجلد العاشر ( ص 220 ، 338 ، 348 ، 350 ) وصوّب قول القائل : ( ما في الجبة إلا اللّه ) وجعل ذلك كله من فناء القلب عن شهود ما سوى الرب ، وأنه من غلبة الذكر للّه والتوحيد له والمحبة ، أين تحقيق السندي لهذه الكلمات ؟ . فقد وصف شيخه وإمامه ابن تيمية بجميع الصفات الكفرية من حيث يدري أو من حيث لا يدري .
ومما يدل على عدم أهلية السندي للتحقيق العلمي ، أنه ينقل ما جاء في كتاب ( شرح كلمات الصوفية ) عن أبي العتاهية قوله :
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد
ثم ينقل ما جاء في الكتاب نفسه معبرا عن ذلك بالتناقض عند محمود الغراب فيقول في ( ص 143 ) من كتابه ( فصل الخطاب ) : قلت ( أي السندي ) وقد أورد ( أي الغراب ) هذا البيت مناقضا على لسان صاحب الشهود والتجلي في مقام الحيرة وذلك في ( ص 184 ) من كتابه وفيه :
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه عينه
ثم قال ( أي محمود الغراب ) وقال صاحب العقل :
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد
هكذا تناقض في قوله ونقله ، وما أكثر تناقض الغراب والصوفية فيما زعموا ا ه . فلم يدرك السندي الذي يدعي التحقيق أن صاحب العقل هو أبو العتاهية صاحب البيت الأصلي ، وأن صاحب الشهود والتجلي هو صاحب الكشف والذوق ، وأن الشيخ ابن العربي لا محمود الغراب يبين لنا الفرق بين عبارة صاحب النظر العقلي وبين عبارة صاحب الكشف ، والدليل على ذلك الجملة التالية مباشرة من كلام الشيخ ابن العربي ، وهي : فبينهما ما بين كلمتيهما .
ا ه . فلم يدرك السندي أنهما اثنان لا واحد ، فأين التناقض هنا ؟ ! ! . ومما يؤكد قصور فهم السندي وعجزه عن إدراك ما يقرأ ، تعليقه على قول أبي العتاهية في كتابه ( فصل الخطاب )