إن صح ذلك عنه ، فما كان في مدح ابن عربي للجنيد بن محمد البغدادي وسهل بن عبد اللّه التستري ، دليل ولا شبه دليل على علو منزلتهما وسمو مكانتهما عنده ، لأنه كان كذابا نجسا ، قاله نفاقا وحيلة ، وما أكثر حيله في هذا الباب ا ه .
ويقول السندي ( ص 125 ) من كتابه في السطر الأول : فقد يكون الكلام التمجيدي الذي ثبت عنه ( أي عن الشيخ ابن العربي ) بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة ، حسب القواعد العلمية المعروفة عند أهل العلم ، نفاقا وزورا وظلما ، حسب عادة المنافقين . . . إلخ . أين ما جاء به السندي في الصفحات ( 89 ، 122 ، 125 ) من قسم السندي باللّه في ( ص 84 ) على أن ذلك من أحب شيء لدى أهل الإسلام وأنه فتح جديد ونعمة عظمى ومنّة كبرى ؟ ألا يكفي هذا في الدلالة على كذب السندي واستهتاره بالقسم الإلهي ؟ وهل ترضى إدارة البحث العلمي بالمملكة السعودية هذا المنهج وتعتبره تحقيقا علميا ؟ وماذا تفيد الأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة ، والقواعد العلمية الثابتة ، أمام لعل وقد عند السندي ؟ وما قيمة النسخ الصحيحة التي بخط يد مؤلف عند إدارة البحث العلمي بالمملكة السعودية وعند السندي ؟ ! ! ، قال تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
. ويقول تعالى :
وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
، وأي علامة أدل من خط بيد المؤلف أو دليل قاطع أو برهان ساطع ؟ ! ! .
ينكر السندي على أبي يزيد البسطامي قوله : ( أنا اللّه ) ، وقوله : ( سبحاني ) ويقول عن شرح الشيخ ابن العربي لهذه الكلمات كما جاء في كتاب ( شرح كلمات الصوفية ) لمحمود الغراب ظنا من السندي أن الشرح لمحمود الغراب فيقول في ( ص 132 ) من كتابه ( فصل الخطاب ) هكذا شرح ( أي محمود الغراب ) وفسر وبين هذا الكفر المبين بكفر آخر أكبر مما تلفظ به أبو يزيد . . . إلى أن يقول : ولست أدري عمن نقل هذا الشرح الكفري والتفسير الإلحادي لقول أبي يزيد . . . . إلخ ا ه . ويقول في ( ص 134 ، 135 ) عن قول أبي يزيد ( سبحاني ) ، ثم شرح هذا الكفر وفسره بما لا مجال للشك فيه بأنه قال بالوحدة المطلقة والحلول والاتحاد والزندقة