تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة علماء أم سفهاء 20

مساهمون:

صعلماء أم سفهاء ٢٠
مسعود رضي اللّه عنه هذا ، فإنه حديث باطل حسب زعم ابن عربي ، وهكذا أبطل هذه المراتب التي وردت في الصحيح والتي تتعلق بخلق الإنسان في بطن أمه ) ا ه . فما دخل ابن عربي هنا ؟ والمؤلف هو الذي يقول في مقدمة كتابه : ( إن اللّه خلق الخلق على مراتب ) ، وكيف أبطل ابن عربي حديث ابن مسعود عن خلق الإنسان في بطن أمه ؟ وحديث ابن مسعود لا علاقة له بالمراتب ، بل هو عن أطوار خلق الإنسان ، فيحرّف السندي كلام المؤلف ويحرف الحديث النبوي ، فيجعل المراتب للأطوار والأطوار للمراتب .

6 - منهج إدارة البحث العلمي في المملكة السعودية :

لما كان عبد القادر السندي ينوب عن إدارة البحث العلمي في المملكة السعودية فلننظر في منهاجه في البحث والتحقيق العلمي : أخذ السندي على المؤلف محمود الغراب استشهاده بجزء من آية من آيات القرآن ، جزء تام المعنى ، مثل الاستشهاد بقوله تعالى :
وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
، وبقوله تعالى :
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
، كما جاء في كتاب السندي ( ص 32 - 33 ) ، فيمنع السندي ذلك ويعتبر أن هذا من التلاعب بالقرآن ، لأنه يقصر معنى ما جاء في الآية على أسباب نزولها ؛ كما جاء في كتابه ؛ ويحجر عموم معناها ، وهذا لا يقول به أحد ممن شم رائحة من العلم ، فينكر السندي على المؤلف استشهاده بقوله تعالى :
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
على أن كل من يشهد شهادة فإن اللّه تعالى سائله عنها يوم القيامة ، ويقصر تفسير هذه الآية على أسباب نزولها كما جاء في كتابه ( ص 34 ) . نجد السندي لا يلتزم بما جعله منهاجا ، فنراه يستشهد بجزء من آية مثل ما جاء في كتابه ( ص 100 ) باستشهاده في السطر ( 3 ) بقوله تعالى :
أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
وهي جزء من آية [ 52 من سورة سبأ ] ، ويستشهد في ( ص 111 ) من كتابه بقوله تعالى :
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
وهي جزء من [ الآية 32 من سورة التوبة ] ، أما إذا استشهد المؤلف محمود الغراب بقوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
يعلق السندي على ذلك في ( ص 365 ) من كتابه بقوله : وإن ذلك الزنديق الملحد لا يسوق الآية كلها ، وإنما جزءا صغيرا منها لكي يحرف القرآن ويبدله من تلقاء نفسه ، وإن كان
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة علماء أم سفهاء 20 | محمود محمود الغراب