من علماء هذه الأمة يحفظوا عليها أحوال الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأسرار علومه كعلي وابن عباس وسلمان وأبي هريرة وحذيفة ، ومن التابعين . . . إلخ ا ه . فيكذب السندي على الشيخ ابن العربي وينسب إليه أنه جعل علي بن أبي طالب دون غيره من الصحابة حافظ أحوال الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأسرار علومه ، ويسقط السندي أسماء الصحابة الذين ذكرهم الشيخ ابن العربي ، فأية حجة للسندي في تحريف النص والذهاب إلى ما ذهب إليه ؟ ! ! . ولو فرضنا أن الشيخ ابن العربي لم يذكر إلا علي ابن أبي طالب ، فكيف يجهل السندي أن الكاف هنا للتشبيه لا للحصر ؟ وهذا يعلمه من له أدنى إلمام باللغة العربية ، ولذلك نرى السندي يؤكد إصراره على تحريف الكلم عن مواضعه فيقول في ( ص 115 ) من كتابه : والرسول صلى اللّه عليه وسلم لم يخن الأمانة بحيث كانت عنده أسرار ، وقد أخفاها عن جميع الصحابة إلا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه حسب هذا الزعم الفاسق الفاجر ، فهذه دعوة شيعية إلحادية ا ه . هل زعم الشيخ ابن العربي ما حرفه السندي ؟ ! ! .
يشرح السندي في كتابه ( ص 12 ) قول المؤلف محمود الغراب : إنه لا خلاف بين علماء الرسوم أن اللّه خلق الخلق على مراتب ا ه . فيفهم السندي أن المؤلف يقصد بالخلق الإنسان فقط فيقول : ( فإذا كان أراد بها - أي المراتب - في بطن الأم من خلقه كما في حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه الذي أخرجه البخاري . . . إلخ ) والمؤلف يقول : ( إن اللّه خلق الخلق على مراتب ) ، ولم يقل ( خلق الإنسان ) يغيب عن السندي أن جميع الخلق على مراتب ، فالملائكة لكل ملك مقام معلوم هو رتبته ، والإنسان منهم الرسل والأنبياء والأولياء والمؤمن والكافر والمنافق ، وكلها مراتب ، حتى الحجارة مراتب ، فليس مرتبة الحجر الأسود كمرتبة سائر الأحجار وكذا الحيوان مراتب ، فليس ناقة صالح مثل سائر النوق في المرتبة إلى غير ذلك ولكن فهم السندي القاصر يترجم عنه في السطر ( 10 ) من ( ص 13 ) فيفترض فرضا ويقول : فإذا أراد هذه المراتب من خلق الإنسان ، فإن ابن عربي يكذّب هذه المراتب ( يعني خلق الإنسان في بطن أمه كما جاء في حديث ابن مسعود ) ، فيقول السندي في نفس الصفحة في السطر 24 :
ومن جملة الأحاديث التي صحت أسانيدها عن طريق الصناعة الحديثية والإسنادية حديث ابن
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة علماء أم سفهاء 19
مساهمون: محمود محمود الغراب
صعلماء أم سفهاء ١٩