الشيخ ابن العربي ، وانتهى في ( ص 199 ) من الشذرات ، ثم ابتدأ ابن العماد يقول : وأقول من كلامه . . . . ، وكان يقول : أعرف الاسم الأعظم . . . قال في رائيته . . . ، وقال في نونيته . . . إلى أن قال في ( ص 200 ) ، وقد قال عرضت أحاديثه صلى اللّه عليه وسلم . . . ( إلخ النص ) ولم ينسب ابن العماد ما نقله عن الشيخ ابن العربي لأحد ولا في أي كتاب ورد ، كما نسب بعض ما ترجم به عن الشيخ ابن العربي إلى المناوي والفيروز أبادي وابن كمال باشا والشعراني وغيرهم من الأعلام .
هذا تحقيق افتراء السندي على داود بن سليمان النقشبندي ، والذي يصر عليه في كتابه ويكرره في ( ص 25 ، 36 ، 42 ، 70 ، 93 ، 97 ، 99 ، 123 ، 149 ) .
أما عن تحقيق ما ورد في ( شذرات الذهب ) فقد ذكر الشيخ ابن عربي اجتماعه برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الرؤيا ست عشرة مرة في الفتوحات المكية ، وأخذ منه أحكاما وعلوما ، ولم يذكر ما أورده ابن العماد في ( شذرات الذهب ) نقلا عن مجهول ، والدليل على أن كل ما يكتب وينسب إلى شخص ما في كتاب قد لا يصح إلا بعد التحقيق ، قول ابن العماد : وكان يقول ( أي الشيخ ابن العربي ) أعرف الاسم الأعظم ، ولم ينسب ذلك ابن العماد لأحد سمعه من الشيخ ابن العربي ، وبالتحقيق نجد أن الشيخ ابن العربي يقول في كتابه ( الفتوحات المكية ) الجزء الثاني ص 122 : لا تنقل عني أني أعلم الاسم الأعظم لما ذكرت فيه ، هذا لا يلزم ، فقد ننقل من الواقعة والكشف جميع ما سطرته ولا يلزم أن أكون به عالما ا ه . هذا هو التحقيق العلمي لما يرد في كتاب من الكتب .
أما تحريف السندي للنص الذي أورده ، وإصراره على تحريفه ، فنراه يقول بعد أن نقل النص في ( السطر 13 من الصفحة 13 ) يقول في ( السطر 18 ) من نفس الصفحة : قلت هذا كلام ابن عربي نقله الخالدي النقشبندي في ترجمته في ( شذرات الذهب ) وهو ينص نصا صريحا على أن الأحاديث كلها عرضها ابن عربي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقظة ، فالتي صحت أسانيدها حسب قانون الرواية ونظام الدراية فلم يقلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حسب زعم ابن عربي ، وأما التي لم تصح أسانيدها ورواها الكذابون الوضاعون من عند أنفسهم فهي قالها الرسول صلى اللّه عليه وسلم حسب زعم ابن
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة علماء أم سفهاء 7
مساهمون: محمود محمود الغراب
صعلماء أم سفهاء ٧