لا أن الحق سمي الترمذي ( ملك الملك ) ، فالصواب في كتاب ( شرح كلمات الصوفية ) كالآتي :
الحكيم الترمذي محمد بن علي تسميته الحق ( ملك الملك ) :
فالضمير في تسميته يعود على الحكيم الترمذي لا على الحق ، ولو كان المقصود ما ذهب إليه السندي ، لكان العنوان : تسمية الحق له ( ملك الملك ) فهذا مصدر أضيف إلى فاعله ، ونصب مفعوله .
أما جهل السندي ببلاغة اللغة العربية وما تتضمنه من مجاز واستعارة وكناية ، فيبدو واضحا عند تعليقه في كتابه ( ص 81 ) على قول الشاعر التركي :
طيب محي الدين مسك في الورى * فاح لكن كل أنف لا يشم
فيقول السندي : إذا كان مسكا حقيقيا ثم لا يشمّه كل أنف ، هذا أمر محال مبالغ فيه ا ه . هكذا ذهب السندي بفهمه ولم يدرك أن الشاعر يعني أن هذا المسك مسك معنوي لا حقيقي ، فلا يشمه كل أنف ، فإن الأنوف منها ما يشم ومنها ما لا يشم ، لأن المعاصي أزكمتها ، وليس كما فهم السندي أن كل الأنوف لا تشم .
3 - تزوير السندي النصوص :
يتهم السندي في كتابه ( فصل الخطاب ) ( ص 13 ، السطر 13 ) داود بن سليمان النقشبندي ، بأنه أدخل في ( شذرات الذهب ) ( ص 200 ) أن الشيخ ابن عربي يقول : عرضت أحاديثه صلى اللّه عليه وسلم جميعها عليه ، فكان يقول عن أحاديث صحت من جهة الصناعة ما قلتها ، وعن أحاديث ضعفت من جهتها قلتها ا ه . الكلام الذي أورده السندي موجود في ( شذرات الذهب ) لابن العماد ، المتوفى عام ( 1032 ه ) ، وداود بن سليمان النقشبندي توفي عام ( 1298 ه ) ، فكيف يثبت السندي أن النقشبندي زور ( شذرات الذهب ) ؟ ، وكتاب ابن العماد موجود قبل النقشبندي بأكثر من مائتي سنة ويمكن تحقيقه ، وكم من قارئ لكتاب ابن العماد قبل النقشبندي ؟ وهل أشار السندي إلى نسخة من ( شذرات الذهب ) قبل النقشبندي خالية من هذه الإضافة ؟ والعبارة التي ذكرها السندي ذكرها ابن العماد بعد كلام أسنده للمناوي عن