القادر الجيلاني ، والضمير هنا يعود إلى الحق تعالى ، ولو قرأ السندي وفهم ما جاء في الشرح لقول الأواني ، لما زلّ هذه الزلة الشنيعة ، فقد جاء في الشرح : واعلم أن للّه قوما جعلوا في نفوسهم أنهم لا سبيل إليه تعالى ، إلا والرسول هو الحاجب ، فلا يشهدون منه أمرا ، إلا ويرون في سيرهم قدم الرسول بين أيديهم ، ولا يخاطبهم إلا بلسانه ولغته ، كمحمد الأواني . . . ا ه . فهذا نص في أن الضمير في ( إليه ) يعود إلى الحق تعالى ، لا إلى عبد القادر الجيلاني .
يعلق السندي على كلمة أبي العباس المقراني الكساد ( الحب أملك للنفوس من العقل ) ، وينقل من الشرح : هذه ليلى وقفت ( لا وقعت كما جاء في كتاب السندي ) على قيس ، فقال لها : إليك عني فإن حبك شغلني عنك ، وكان يمشي عريانا لا يواريه شيء ، فلا عقل ولا إحساس ا ه . ينقل السندي النص في كتابه ( ص 270 ) كالآتي : وكان أبو العباس المقراني يمشي عريانا لا يواريه شيء ، فلا عقل ولا إحساس ا ه . فيخطئ السندي جهلا أو عمدا في إعادة الضمير على أقرب مذكور ، ليعلق فيقول : قلت ( أي السندي ) هكذا الولاية الكبرى والكرامة عندهم ، رجل يمشي عريانا بين الرجال والنساء ، ثم يكون وليا عارفا زاهدا بهذه الكيفية . . . ا ه . فهل يرجع أحد ممن له أدنى معرفة باللغة العربية الضمير المحذوف بعد كان إلى أبي العباس ؟ إن النص يدل على أن اسم كان المضمر هو قيس مجنون ليلى .
يقول السندي في ( ص 356 ) من كتابه : ثم قام الغراب في كتابه هذا بترجمة الحكيم الترمذي محمد بن علي المتوفى سنة ( 320 ه ) ، وذلك في ( ص 356 - 361 ) ، ثم قال : تسميته الحق ( ملك الملك ) وهكذا شكّله . . . وأما قول الغراب فيه تسميته الحق أي أن اللّه سماه بملك الملك ، فأقول للغراب : من أين لك ولغيرك الذي يزعم أن اللّه تعالى سماه بهذه التسمية ا ه .
يعترف السندي بأن الكلام مشكول ومع ذلك لم يحسن إعادة الضمير إلى صاحبه ، وأي قارئ له أدنى إلمام باللغة العربية يقرأ الشرح يفهم أن الحكيم الترمذي سمى الحق ( ملك الملك )
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة علماء أم سفهاء 5
مساهمون: محمود محمود الغراب
صعلماء أم سفهاء ٥