فهو لغيره وعلى غيره أكذب وأكذب . لذا فإني أضع بين يدي فضيلتكم ما يثبت جهل هذا الرجل باللغة العربية ، هذا الرجل الذي لم تسعفه المروءة عندما وقف على خطأ واحد ورد في كتاب ( شرح كلمات الصوفية ) ، وهو في أكثر من ( 455 ) صفحة ، والذي أشرف على تصحيحه ثلاثة من علماء اللغة العربية في سوريا ، ذكرت أسماؤهم في آخر الكتاب ، لم تسعف السندي المروءة أن يعتبر هذا الخطأ خطأ مطبعيا ، فذكره في كتابه مشهرا بالمؤلف محمود الغراب وبجهله باللغة العربية ، كما جاء في كتابه ( فصل الخطاب ) ( ص 119 ) تحت رقم ( 2 ) .
أما أخطاء السندي في اللغة العربية في كتابه ( فصل الخطاب ) والتي لا يحتمل أن تكون خطأ مطبعيا فإلى فضيلتكم نماذج منها مع عدم ذكر الأخطاء المطبعية ؛ نتيجة عدم الإشراف على الطباعة ؛ لكثرتها ، والتي تحير القارئ ، ولا يجد لها حلا .
1 - أخطاء السندي في المعجم :
استهل السندي كتابه في ( ص 5 ، السطر 6 ) من كتابه بقوله : فقد جمع من أسمى نفسه محمود محمود الغراب ثلاثة كتب في الدفاع عن ابن عربي . ويقول في ( ص 70 ، السطر 19 ) :
من قبل من أسمى نفسه داود بن سليمان الخالدي النقشبندي . ا ه . هل يقال في اللغة العربية إن فلانا أسمى نفسه أم يقال : ( من اسمه كذا ) أو ( من يسمى كذا ) .
يقول في ( ص 12 ، السطر 5 ) : إذا أمعنت فيه النظر ودققت الفكر والرأي وأشغلت فيه المخ . . . إلخ . ويقول في ( ص 106 ، السطر 5 ) : ابن حجر رحمه اللّه تعالى لا يطيل لسانه . ويقول في ( ص 209 ، السطر 12 ) : ولا بد لكل عاقل فاهم أو غير عاقل عامي أن يدمن النظر في هذا الكلام . ويقول في ( ص 364 ، السطر 12 ) : والكلام مفهوم لدى إمعان النظر . ويقول في ( ص 434 ، السطر 12 ) : هكذا يجب على الشيخ الغراب في أن يمعن النظر ويدقق الفكر ويشغل المخ . ا ه . لا يقال في اللغة العربية : ( أمعن النظر ) ، بل يقال : ( أمعن في النظر ) أو ( أنعم النظر ) .
أما قول السندي يشغل المخ ويطيل لسانه ، فهو كلام عوام ليس من اللغة في شيء . وإذا كان العاقل الفاهم يدمن النظر على حد قول السندي ، فيعود عليه ذلك بالفائدة ، فكيف لغير العاقل أن يستفيد من إدمان النظر ؟ ! ! .