تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
معالمها عنوانا » الخ ، فمن أول ما كتب في كتابه عن التوبة ، يشير بذلك إلى توبة ومقام أهل الإحسان ، مثل قوله تعالى
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ
الآية وقوله صلى اللّه عليه وسلم « إني ليغان على قلبي فأستغفر اللّه في اليوم سبعين مرة » وقد ذكر ابن القيم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجزء الثالث ص 439 قوله صلى اللّه عليه وسلم « ألا هلك المتنطعون ، ألا هلك المتنطعون ، ألا هلك المتنطعون » فيشرح ابن القيم كلام الإمام الهروي عن التوبة في الجزء الأول ص 286 ويضرب لها الأمثال فيقول « كمن أولج في فرج حرام ، ثم عزم على التوبة قبل النزع الذي هو جزء الوطء » ثم يزيد تفيقها وتنطعا فيقول في مثال آخر في ص 289 « فهو كمن أولج في فرج حرام ، ثم شدّ وربط في حال إيلاجه ، بحيث لا يمكنه النزع البتة ، فتوبته الندم والعزم والتجافي بقلبه عن السكون إلى الاستدامة » أه . ما شاء اللّه ! ! ويقول في مثال ثالث في ص 288 « كمن توسط جماعة جرحى ليسلبهم ، فطرح نفسه على واحد ، إن أقام عليه قتله بثقله ، وإن انتقل عنه لم يجد بدا من انتقاله إلى مثله يقتله بثقله ، وقد عزم على التوبة ، فكيف تكون توبته » أه . انظر إلى فحش ما جاء به ابن القيم ، وسوء تصويره لما أراده وجاء به الإمام الهروي ، هل يأتي بمثل هذا فقيه أو مؤدب أو معلم ؟ ! وهل دخل ابن القيم تحت تهديد النبي صلى اللّه عليه وسلم وتحذيره ؟ ! .

توكل الكفار والفجار على اللّه تعالى عند ابن القيم :

يقول ابن القيم في الجزء الثاني ص 113 ، عند شرحه لباب التوكل الذي جاء به الإمام الهروي وافتتحه بقوله : قال اللّه تعالى
وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
فيقول ابن القيم في عموم التوكل ووقوعه من المؤمنين والكفار ، والأبرار والفجار - على حد قوله - يقول في تقسيمه لطبقات المتوكلين : ودون هؤلاء من يتوكل عليه ( أي على اللّه تعالى ) في حصول الإثم والفواحش ، فإن أصحاب هذه المطالب ، لا ينالونها غالبا إلا باستعانتهم باللّه وتوكلهم عليه ، بل قد يكون توكلهم أقوى من توكل كثير من أصحاب الطاعات ، ولهذا يلقون أنفسهم في المتالف والمهالك ، معتمدين على اللّه أن يسلمهم ، ويظفرهم بمطالبهم . أه . فهل هذا كلام يقوله عاقل أو مسلم ، وأنه من التوكل على اللّه تعالى ؟ ! وماذا أبقى ابن القيم من شرط اللّه تعالى وربطه التوكل في القرآن في مواطنه الخمسة بالمؤمنين ، حتى يجعله ابن القيم للكفار والفجار ؟ ! وإذا كان يستعان باللّه ويتوكل عليه في نيل الإثم والفواحش ، فمتى يستعان