تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
له الرفعة ، والحدوث له التأخر ، ومن تأخر فله الانخفاض عن الرفعة ، التي يستحقها القديم لتقدمه « ألا يكفي هذا النص الإمام ابن تيمية في تعريف الحادث والقديم » . الجزء الرابع الصفحة 314 : فإنه ( يعني الحق ) لا يحمد ولا يمجد إلا بأسمائه ، ولا تعقل مدلولات أسمائه إلا بنا ، فلو زلنا نحن ذهنا ووجودا ، لما كان ثمّ ثناء ولا مثن ولا مثنى عليه ، فبي وبه كان الأمر وكمل ، ومع هذا فهو غني عن العالمين ، إذا لم يطلب كمال الأمر ، فهو الكامل لنفسه وعينه وكونه ، لأنه واجب الوجود لنفسه ، لا تعلق له بالعالم لذاته ، وإنما كان التعلق من حيث أعيان الممكنات ، لأنها تطلب نسبا تظهر بها عينها ، وما ثمّ موجود تستند إليه هذه النسب إلا واحد ، وهو اللّه الواجب الوجود لنفسه تعالى ، فافتقرت إليه إضافات النسب ، وافتقرت الممكنات إلى النسب ، فافتقرت إليه ، فهي أشد فقرا من النسب ، فصح غناه عن العالم لذاته وعينه ، ولذلك نقول في التقسيم العقلي : إن الوجود طلب الكمال ، والمعرفة طلبت الكمال ، ولم تجد من بيده مطلوبها إلا الحق سبحانه ، فافتقرت إليه في ذلك ، فأوجد الحادث الذي هو عين الممكن ، فكمل الوجود ، أي كمل أقسام الوجود في العقل ، وكذلك تعرّف إلى العالم فعرفوه بمعرفة حادثة ، فكملت المعرفة به في التقسيم العقلي . الجزء الرابع الصفحة 438 : الوجود منقسم بينك وبينه ، لأنه مقسوم بين رب وعبد ، فالقديم الرب والحادث العبد ، والوجود أمر جامع لنا . وجاء في كتاب التراجم للشيخ الأكبر رضي اللّه عنه في ترجمة الكثيب . ما ثمّ إلا حق وخلق ، كل ما أقبلت على شيء أعرضت عن أمر آخر . وجاء في كتاب المسائل للشيخ رضي اللّه عنه : لا يصح أن يجتمع الحق والخلق في وجه أبدا من حيث الذات . وفيه يقول - وكيف للممكن أن يصل إلى معرفة الواجب بالذات ، وما من وجه للممكن إلا ويجوز عليه العدم والدثور ، فلو جمع بين الحق الواجب لذاته وبين العالم وجه ، لجاز على الحق ما جاز على العالم من ذلك الوجه من الدثور ، وهذا محال ، فإثبات وجه جامع بين الحق والعالم محال .