تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
بتعلقه عموما من الجناب الإلهي ، وعموم تعلقه من الكون أظهر عند الجميع ، فإن الولاية نصر الولي ، أي نصر الناصر ، فهو ذو النصر العام في كل منصور ، ولما كان نعتا إلهيا هذا النصر المعبر عنه بالولاية ، تسمى سبحانه به وهو اسمه الولي - وهذا معنى قوله في البيت الأخير - ومن هو أقدم - . ثم يزيد رضي اللّه عنه شرحا لمقام الولاية ، في الفتوحات المكية في الجزء الثاني ص 256 فيقول . اعلم أن الولاية هي المحيطة العامة ، وهي الدائرة الكبرى ، فمن حكمها أن يتولى اللّه من شاء من عباده بنبوة ، وهي من أحكام الولاية ، وقد يتولاه بالرسالة وهي من أحكام الولاية أيضا ، فكل رسول لابد أن يكون نبيا ، وكل نبي لابد أن يكون وليا ، فكل رسول لابد أن يكون وليا ، فالرسالة خصوص مقام في الولاية ، والرسالة في الملائكة دنيا وآخرة ، لأنهم سفراء الحق لبعضهم وصنفهم ، ولمن سواهم من البشر في الدنيا والآخرة ، والرسالة في البشر لا تكون إلا في الدنيا ، وينقطع حكمها في الآخرة ، وكذلك تنقطع في الآخرة بعد دخول الجنة والنار ، نبوة التشريع لا النبوة العامة ، وأصل الرسالة في الأسماء الإلهية ، وحقيقة الرسالة إبلاغ كلام من متكلم إلى سامع ، فهي حال لا مقام ، ولا بقاء لها بعد انقضاء التبليغ . إ ه - هذا ما أشرنا إليه من كتاب القربة من قوله : مرتبة الولاية والمعرفة ، ( أي النبوة العامة لا نبوة التشريع ) دائمة الوجود ، ومرتبة الرسالة منقطعة . لذلك نرى الشيخ رضي اللّه عنه في التكلم عن الولاية والأولياء ، يقول في الفتوحات من الجزء الثاني ص 24 : فمن الأولياء رضي اللّه عنهم الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، تولاهم اللّه بالنبوة ، فالولاية نبوة عامة ، والنبوة التي بها التشريع نبوة خاصة ، ثم يقول : ومن الأولياء رضوان اللّه عليهم ، الرسل صلوات اللّه وسلامه عليهم تولاهم اللّه بالرسالة ، فهم النبيون المرسلون إلى طائفة من الناس ، أو يكون إرسالا عاما إلى الناس ، ولم يحصل ذلك إلا لمحمد صلى اللّه عليه وسلم . ويقول في ص 26 : ومن الأولياء أيضا رضي اللّه عنهم المؤمنون والمؤمنات ، تولاهم اللّه بالإيمان الذي هو القول والعمل والاعتقاد . إ ه