تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فكيف الأمر ؟ فيقول : كما رأيت ، فأقول : ما رأيت إلا الحيرة ، فلا تحصيل مني ، ولا توصيل منك ؟ فيقول : قد أوصلتك ، فأقول : فما بيدي شيء ، فيقول : هو ذاك الذي أوصلت ، فعليه فاعتمد وباللّه فاتئد . توحيد الأفعال لا يمكن خلوصه ، لا للحق ولا للخلق ، لا شرعا ولا عقلا ولا نقلا ، فهذه هي الحيرة ، أقول له : أنت فعلت ، يقول لي : أنت الذي فعلت ، وإلا بطل التكليف ، أقول له : فأنا فعلت ، يقول لي : لا بل أنا خلقت
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
.
كذا جاء في القرآن إياك نستعين * ولم يأت إلا والمقام خطير روائح دعوى واشتراك فكيف لي * بتوحيد فعل والسميع بصير بما قاله والأمر فيه محقق * كما قاله وإنه لعسير
( ف ح 4 / 123 ) ويقول في الديوان ص 124 :
واحد العين الذي نعرفه * وكثير الحكم ما نجهله عدّدت أحكامه آثاره * وهو العلم الذي يقبله فإذا ما قلت هذا عملي * قال لا إني أنا أعمله قلت أهلا فلماذا قلت لي * أنت رهن بالذي تفعله ثم تنفي الفعل عني وأنا * في جهاد في الذي أبذله ولقد أعلم قطعا أنكم * أنت علام بما أجهله الذي أجمله تجمله * والذي تجمل ما أجمله فإذا قبّحت فعلا لم أقل * أدبا إنك بي تعمله وإذا أحسنت فعلا فأنا * بك ربي أدبا أوصله وأنا الفاعل في هذا وذا * ظاهرا والكشف ما يقبله

قول الشيخ الأكبر : إن الحق قال لي : أنت الأصل وأنا الفرع .

وذلك على وجهين : الأول : علمه بنا منا لا منه ، وهذه من المسائل التي انفرد بها الشيخ الأكبر وهي قوله :
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 430 | محمود محمود الغراب