تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
المتصل ، والخيال المتصل على نوعين : منه ما يوجد عن تخيل ، ومنه ما لا يوجد عن تخيل ، كالنائم ما هو عن تخيل ما يراه من الصور في نومه ، والذي يوجد عن تخيل ما يمسكه الإنسان في نفسه ، من مثل ما أحس به أو ما صورته القوة المصورة ، إنشاء لصورة لم يدركها الحس من حيث مجموعها ، لكن جميع آحاد المجموع لابد أن يكون محسوسا ، فقد يندرج المتخيل ( اسم مفعول ) الذي هو صورة الملك في صورة البشر ، وهو من الخيال المنفصل في الخيال المتصل ، فيرفعه في الخيال المتصل ، وهو خيال بينهما صورة حسية ، لولاها ما رفع مثالها الخيال المتصل ، والخيال المطلق هو الجامع للخيال المتصل والمنفصل ، والتخيل لا يكون إلا في الخيال المتصل . ( ف ح 3 / 290 ، 470 - ح 4 / 344 - ح 3 / 442 - ح 2 / 311 ) يقول الشيخ رضي اللّه عنه :
لا تخدعنك دار لا بقاء لها * باللّه يا صاح كن منها على حذر إن زلزلت راح ذاك المزج « 1 » وانفصلت * هذي إلى الخلد والأخرى إلى سقر فلا يغرنّك شيء أنت تاركه * فإنما الناس في الدنيا على سفر
هامش
( 1 ) المزج يعني أن المؤمن والكافر يسكنان دارا واحدة وهي الدار الدنيا ، وأما في الآخرة فكل له دار تخصه . ( التنزلات الموصلية )