قول الصوفي : من اللّه باللّه إلى اللّه مع اللّه في اللّه للّه على اللّه عن اللّه .
أي من اللّه ابتداء ، باللّه إعانة وتأييدا ، إلى اللّه غاية وانتهاء ، مع اللّه صحبة ومراقبة ، في اللّه رغبة ، للّه قربة من أجله ، على اللّه توكلا واعتمادا ، عن اللّه أي عن أمر اللّه ، والملامية ليس لهم جلوس إلا مع اللّه ، ولا حديث إلا مع اللّه ، فهم باللّه قائمون ، وفي اللّه ناظرون ، وإلى اللّه راحلون ومنقلبون ، وعن اللّه ناطقون ، ومن اللّه آخذون ، وعلى اللّه متوكلون ، وعند اللّه قاطنون ، صانوا قلوبهم أن يدخلها غير اللّه ، أو تتعلق بكون من الأكوان سوى اللّه ، فما لهم معروف سواه ، ولا مشهود إلا إياه ، صانوا نفوسهم عن نفوسهم ، فلا تعرفهم نفوسهم ، فهم في غيابات الغيب محجوبون ، هم ضنائن الحق المستخلصون .
( ف ح 1 / 412 ، 710 ، 182 )
قل للذي يؤمن باللّه * أنت على نور من اللّه
أنت الإمام المصطفى والذي * يأتي من اللّه إلى اللّه
أنت الذي دان لك المستوى * وعز سلطانك باللّه
فافخر فإن الفخر لا ينبغي * إلا لمن يعتز باللّه
لولا الذي عندك من صدقه * ما كنت في ظل من اللّه
واحذر فإن اللّه مستدرج * نفس الذي يغتر باللّه
واحسب على نفسك أنفاسها * واهرب من اللّه إلى اللّه
( كتاب التنزلات الموصلية / يوم الأربعاء )
قول الصوفي : ترك التوبة ، ترك الورع ، ترك الزهد .
الترك عند الصوفية تريد به ترك شهوده ، لا ترك أثره ، فإن حكمه لا يتمكن أن يقول فيه ليس ، فإنه موجود مشهود لكل عين ، هكذا تأخذ كل ما ذكر من التروك . ( ف ح 2 / 223 )