تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الرحمة وثقلت ، وارتفع الغضب الإلهي ، ولا معنى لارتفاع الشيء إلا زوال حكمه ، فلم يبق للغضب الإلهي حكم في المآل ، فإنّه في المآل وقع ترجيح الرحمة ، وارتفاع الغضب لخفته ، فما ظهر حكم الغضب إلا في حال وضع الغضب والرحمة في الميزان ، فحكم كل واحد منهما في العالم إلى أن يظهر الترجيح ، فيرتفع حكم الغضب ، وما قلنا هذا إلا ردا لما قاله من يدعي الكشف ، فقال في الموازنة الإلهية : إن اللّه لا يحكم عدله في فضله ، ولا فضله في عدله ؛ إن القبضتين على السواء من جميع الوجوه ، وهذا من أعظم الغلط الذي يطرأ على أهل الكشف لعدم الأستاذ ، وما يقول هذا إلا من لم يكن بين يدي أستاذ قد رباه ، أستاذ متشرع عارف بموارد الأحكام الشرعية ومصادرها . ( ف ح 3 / 7 ، 175 )

قوله : أي اسم أخذته من الأسماء ، كان مسمى بجميع الأسماء

سبب ذلك التوحيد العين ، وعدم التشبيه بالكون ، وهذا مشهد عزيز ، لا يناله إلا الأعز من عباده ، المتوحدين به ، الذين لا نظر لأنفسهم إلا بعينه ، والمغيّب كونهم في كونه ، الموحد له لا لهم ، فلا يطلب بالعقول ما لا يصح إليه الوصول ، ولتعلم وفقك اللّه ، أن كل اسم إلهي يتضمن جميع الأسماء كلها ، وأن كل اسم ينعت بجميع الأسماء في أفقه ، فكل اسم فهو حي قادر سميع بصير متكلم ، في أفقه وفي علمه ، وإلا فكيف يصح أن يكون ربا لعابده « 1 » ، فكل اسم جامع لما جمعت الأسماء من الحقائق . ( ذخائر الأعلاق - ف ح 1 / 101 )
هامش
( 1 ) إشارة إلى اسم : عبد الرحمن ، عبد الواحد ، عبد الجبار ، الخ . . .