في كشفه ما هو المراد بذلك النص القادح في معلومه ، آمن به في موضعه الذي عيّنه الحق له ، بالنظر إلى من هو المخصوص بذلك الخطاب ، ومثل هذا الكشف يحرم علينا إظهاره في العامة ، لما يؤدي إليه من التشويش ، فلنشكر اللّه على ما منحه .
ثانيا - أما قول الشيخ الأكبر في العبادات والأحكام
وهي الشريعة فكثير ، منها نثر ومنها شعر ، نورد منه هذه العبارات .
الجزء الثاني الصفحة 561 :
إن الشريعة حد ما له عوج * عليه أهل مقامات العلى درجوا
الجزء الثالث الصفحة 31 :
فنجاة النفس في الشرع فلا * تك إنسانا رأى ثم حرم
واعتصم بالشرع في الكشف فقد * فاز بالخير عبيد قد عصم
كل علم يشهد الشرع له * هو علم فبه فلتعتصم
الجزء الرابع الصفحة 94 :
فاسلك مع القوم أية سلكوا * إلا إذا ما تراهم هلكوا
وهلكهم أن ترى شريعتهم * بمعزل عنهم إذا سلكوا
فاتركهم لا تقل بقولهم * تأسيا بالإله إذ تركوا
أما النثر فيقول فيه الشيخ الأكبر :
الجزء الأول الصفحة 653 : لا تدخل في فعل ولا تشرع في عمل إلا بإذن الشرع ، أي بحكمه ، وقليل من عباد اللّه من يفعل هذا ، فيلحظ حكم الشرع في جميع أفعاله عند الشروع في الفعل ، فلو أنهم فعلوا ذلك لكان خيرا لهم ، ولهذا يفوتهم خير كثير وعلم كبير .
الجزء الثاني الصفحة 195 : فالشريعة وضعت الأسباب الفاضلة ، التي بفعل ما أمرت النفس بفعله ، وبترك ما نهت عن فعله ، وجبت السعادة وحصلت المحبة الإلهية ، وكان الحق سمع العبد وبصره ، ففصّل الشارع للنفس جميع ما يرضيه منها ، وما يسخطه من ذلك عليها إن فعلته ، وما لا سخط فيه ولا رضى .