تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

كلام الشيخ الأكبر عن إبراهيم ويوسف عليهما السلام

يقول الشيخ الأكبر في الفتوحات المكية : الجزء الثالث الصفحة 347 : ألا تراه صلى اللّه عليه وسلم ما ذكر ذلك ، أي قوله صلى اللّه عليه وسلم « لو ابتليت بمثل ما ابتلي به يوسف لأجبت الداعي » إلا في معرض نسبة الكمال إليّ ( المتكلم هنا هو يوسف عليه السلام ) فيما تحملته من الفرية عليّ ، فقال ذلك أدبا معي لكوني أكبر منه بالزمان ، كما قال في إبراهيم : نحن أحق بالشك من إبراهيم فيما شك فيه إبراهيم . الجزء الثالث الصفحة 454 : وفيه علم تنزيه الأنبياء مما نسب إليهم المفسرون من الطامات ، مما لم يجيء في كتاب اللّه ، وهم يزعمون أنهم قد فسروا كلام اللّه فيما أخبر به عنهم ، نسأل اللّه العصمة في القول والعمل ، فلقد جاؤوا في ذلك بأكبر الكبائر ، كمسألة إبراهيم الخليل عليه السلام ، وما نسبوا إليه من الشك ، وما نظروا في قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نحن أولى بالشك من إبراهيم ، فإن إبراهيم عليه السلام ما شك في إحياء الموتى ، ولكن لما علم أن لإحياء الموتى وجوها متعددة مختلفة ، لم يدر بأي وجه منها يكون يحيي اللّه به الموتى ، وهو مجبول على طلب العلم ، فعين اللّه له وجها من تلك الوجوه حتى سكن إليه قلبه ، فعلم كيف يحيي اللّه الموتى ، وكذلك قصة يوسف ولوط وموسى وداود ومحمد عليهم السلام ، وكذلك ما نسبوه في قصة سليمان إلى الملكين ، وكل ذلك نقل عن اليهود ، واستحلوا أعراض الأنبياء والملائكة بما ذكرته اليهود ، الذين جرحهم اللّه ، وملؤوا كتبهم في تفسير القرآن العزيز بذلك ، وما في ذلك نص في كتاب ولا سنة ، فاللّه يعصمنا وإياكم من غلطات الأفكار والأقوال والأفعال ، آمين بعزته وقوته . الجزء الرابع الصفحة 181 : لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الحال الذي كان فيه يوسف عليه السلام ما أجاب الداعي ، ولقال مثل ما قال يوسف ، فما قال : لو كنت أنا لأجبت الداعي ، إلا تعظيما في حق يوسف ، كما قال : نحن أولى بالشك من إبراهيم ؛ ولم يكن في شك لا هو ولا إبراهيم . الجزء الثاني الصفحة 497 : ومراعاة الحد تحول بينك وبين الخيانة والكذب ، فأما علم هذا ، فهو إذا سألك من يكرم عليك عما تحملته أمانة ، من شهود بصرك ، أو سمعك ،
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 28 | محمود محمود الغراب