تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وكان الشيخ يذم أهل الظاهر ويذم الباطنية على الانفراد ، ويقول : إن الجامع بين الطرفين هو الكامل في السنّة والمعرفة . لذلك فرّقنا وفرّق أهل اللّه في التعبير بين الإشارة والتحقيق ، لئلا يتخيل من لا معرفة له بمآخذ أهل اللّه ، أنهم يرمون بالظواهر ، فينسبونهم إلى الباطنية ، وحاشاهم من ذلك ، بل هم القائلون بالطرفين . ( ف ح 1 / 654 )

قوله في تمسح الناس به :

قيل لأبي مدين في تمسح الناس به بنية البركة ، وتركهم يفعلون ذلك : أما تجد في نفسك من ذلك أثرا ؟ فقال : هل يجد الحجر الأسود في نفسه أثرا يخرجه عن حجريته إذا قبّلته الرسل والأنبياء والأولياء وكونه يمين اللّه ؟ قيل : لا ، قال : أنا ذلك الحجر . المقام العالي الذي يعتمد عليه في هذا الطريق ، هو أن العبد ما خلق بالأصالة إلا ليكون للّه ، فيكون عبدا دائما ، ما خلق أن يكون ربا ، فإذا خلع اللّه عليه خلعة السيادة ، وأمره بالبروز فيها ، برز عبدا في نفسه سيدا عند الناظر إليه ، فتلك زينة ربه وخلعته عليه . ( ف ح 3 / 136 )

الأولياء غير محفوظين من خواطر الشيطان :

رأى شخص من الأولياء إبليس فقال له : كيف حالك مع الشيخ أبي مدين ؟ فقال إبليس : ما شبهت نفسي بما نلقي إليه في قلبه ، إلا كشخص بال في البحر المحيط ، فقيل له : لم تبول فيه ؟ قال : حتى أنجسه فلا تقع به الطهارة ، فهل رأيتم أجهل من هذا الشخص ؟ كذلك أنا وقلب أبي مدين ، كلما ألقيت فيه أمرا قلب عينه . فمن هنا يعلم أن الشيطان يلقي في قلوب الأولياء ، وليس له على الأنبياء والمرسلين سبيل ، حكمة من اللّه سبحانه ، فأما الأولياء فالخاطر الشيطاني لا يؤثر في ظواهرهم ، فهم المحفوظون ، فللأولياء الحفظ الإلهي . ( ف ح 1 / 666 )

فهمه في قوله تعالى فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ

: كان أبو مدين يقول في قوله تعالى
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
فإذا