تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
عليه من النسيان ، وعدم الالتفات لكل ما يطرأ في قلبه ، وما تحدثه به نفسه ، لقدم الزمان ، فيعرفه صاحب هذا المنزل منه معرفة صحيحة ، لا يشك ولا يرتاب فيها ، لا من نفسه ولا من كل من هو بين يديه أو حاضر في خاطره ، وهو حال يطرأ على العبد ، لا يحصل للعبد فيه هذا التحصيل الكامل ، إلا في الرجوع من الحق إلى رؤية المخلوقين ، بعين اللّه وتأييده ، لا بعينه وقوته ، وقد كان هذا هو حال الشبلي في ذلك الوقت . ( ف ح 2 / 627 ) والشيخ الكامل العبد المحض ، لا ينتهر أحدا في غير محرم في الشرع ، ولكنه إذا انتهر شخصا لوقوعه في محظور شرعي ، وانتهر وغضب عليه ، لم يخرجه ذلك عن أن يكون عبدا محضا ، وكذلك لو انتهر الشيخ تلميذه على أمر غير محرم ، فإن انتهاره من تربيته ، فذلك الانتهار لا يخرجه عن عبوديته ، أما أبو السعود رضي اللّه عنه - وقد كان واحد زمانه في شأنه - فالظن به أنه ما انتهر القائل إلا عن أمر إلهي خوطب به في نفسه ، لمصلحة الوقت في حق من كان ، أو لغيرة من اللّه على مقام قد أساء هذا المتكلم فيه الأدب ، فانتهاره ذلك مما يحقق عبوديته ، لا يخرجه عنها . ( ف ح 2 / 624 )