تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

محمّد بن قائد الأواني

مقام محمد بن قائد :

محمد بن قائد من أصحاب الإمام عبد القادر الجيلي ، وكان يشهد له عبد القادر الحاكم في هذه الطريقة ، المرجوع إلى قوله في الرجال ، أن محمدا بن قائد الأواني من المفردين ، وكان يقول فيه عبد القادر : معربد الحضرة ، وكان ابن قائد يرى لنفسه حظا في الطريق ، فجاء إلى عبد القادر الجيلي ، فأخذ عبد القادر يشمه نحو ثلاث مرات ، ثم قال له : لا أعرفك ؛ فكان ذلك تربية في حقه ، فعلت همة ابن قائد إلى أن التحق بالأفراد . ( ف ح 2 / 19 ، 392 )

قال محمد الأواني : تركت الكل ورائي وجئت إليه ، فرأيت أمامي قدما

فغرت ، وقلت : لمن هذا ؟ اعتمادا مني أنه ما سبقني أحد ، وأني من أهل الرعيل الأول ، فقيل لي : هذه قدم نبيك ، فسكن روعي . هذا لا يكون إلا لأفراد الوقت ، فإن لم يكن من الأفراد ، فلا بد أن يرى قدم قطب وقته أمامه ، زائدا على قدم نبيه إن كان إماما ، وإن كان وتدا ، فيرى أمامه ثلاثة أقدام ، وإن كان بدلا يرى أربعة أقدام ، وهكذا ، ولا تكون رؤية القدم إلا لمن هو في حضرة الاتباع مقاما ، فإذا لم يقم في حضرات الاتباع ، وعدل به عن يمين الطريق بين المخدع وبين الطريق ، فإنه لا يبصر قدما أمامه ، وذلك هو طريق الوجه الخاص ، الذي من الحق إلى كل موجود ، ومن ذلك الوجه الخاص تنكشف للأولياء هذه العلوم التي تنكر عليهم ، ويزندقون بها ، ويزندقهم بها ويكفرهم من يؤمن بها إذا جاءته عن الرسل ، وهي العلوم عينها ، ولأصحاب هذا المقام التصريف والتصرف في العالم ، ولذلك كان محمد بن قائد الأواني يذكر