تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
يحكى لنا من أحواله وأحوالهم ، وكان يقول هذا عن نفسه « 1 » فيسلم له حاله ، فإن شاهده يشهد له بصدق دعواه ، فإنه كان صاحب حال مؤثرة ربانية مدة حياته ، والمخدع موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين ، عندما يخلع عليهم ، وهو خزانة الخلع ، والخازن هو القطب . ( ف ح 2 / 80 ، 130 )

قوله : معاشر الأنبياء أوتيتم اللقب وأوتينا ما لم تؤتوا .

قوله : أوتيتم اللقب ؛ أي حجر علينا إطلاق لفظ النبي ، وإن كانت النبوة العامة سارية في أكابر الرجال ، فإن النبوة العامة أجزاؤها لا تنحصر ، ولا يضبطها عدد ، فإنها غير مؤقتة ، لها الاستمرار دائما دنيا وآخرة ، وأما قوله : وأوتينا ما لم تؤتوا ؛ هي معنى قول الخضر ، الذي شهد اللّه تعالى بعدالته وتقدمه في العلم ، وأتعب الكليم المصطفى المقرب موسى عليه السلام في طلبه ، مع العلم بأن العلماء يرون أن موسى أفضل من الخضر ، فقال له : يا موسى أنا على علم علمنيه اللّه لا تعلمه أنت ؛ فهذا عين معنى قوله : أوتينا ما لم تؤتوا . وإن أراد رضي اللّه عنه بالأنبياء هنا أنبياء الأولياء ، أهل النبوة العامة ، فيكون قد صرح بهذا القول ، أن اللّه قد أعطاه ما لم يعطهم ، فإن اللّه قد جعلهم فاضلا ومفضولا ، فمثل هذا لا ينكر . ( ف ح 2 / 90 )
هامش
( 1 ) لعله يشير إلى قول الإمام عبد القادر فيما اشتهر عنه : قدمي على رقبة كل ولي للّه .