سبب التلبيس عند أبي حامد :
كان الإمام أبو حامد يقول : إن الإنسان إنما يطرأ عليه التلبيس ما دام في عالم العناصر ، فإذا ارتقى عنها وفتحت له أبواب السماء ، عصم من التلبيس ، فإنه في عالم الحفظ والعصمة من المردة والشياطين ، فكل ما يراه هنالك حق - راجع أبو أحمد ابن سيدون .
مناجاة في جوف الليل للشيخ الأكبر قدس اللّه سره العزيز
يا ألف التأليف ، يا باء البرّ اللطيف ، يا جيم الجود المطلق ، يا دال الدلال المحقق ، يا هاء الهوية الغريبة ، يا واو الوصية القريبة ، يا زاي الزيادة المطلوبة ، يا حاء الحبة المحبوبة ، يا طاء الطوية الثابتة ، يا ياء اليتيمة الغائبة ، يا كاف الكمال الذي لا ينقص ، يا لام اللوم الذي ينغص ، يا ميم المجد الذي لا يدانى ، يا نون النور الذي لا يتوارى ، يا صاد الصدق الذي لا يقصد ، يا عين العين الذي لا يشهد ، يا فاء الفال النبوي ، يا ضاد الضرب الوحيي ، يا قاف القوة التي لا ترد ، يا راء الرؤية التي لا تحد ، يا سين السناء الذي لا يسفل ، يا تاء التمام الذي لا يفصل ، يا ثاء الثبات الذي لا يتزلزل ، يا خاء الخيف الذي قد تسهل ، يا ذال الذلة المعبدة ، يا ظاء الظلالات الممدة ، يا غين الغار العاصم ، يا شين الشوب القاصم .
أتراك تعريني عن ثوب الإيمان بعدما كسوتنيه ؟ أتسلبني الإحسان بعدما وهبتنيه ؟
ما أنت عندي من أهل البدا ، ولا أعتقد ذلك فيك أبدا ، كم طال عذابي بالمطال حتى صال فؤداي بالوصال ، كنت لي هاديا فتبعتك ، وحاديا فما سبقتك ، غنيت لي بالقرآن فسمعت فوجدت ، فزهزهت وخولطت فتأوهت ، فطلبت الخروج إليك من هذا التركيب ، فجذبتني فيه ، فنظرت فإذا الحبيب ، أأثر بعد عيان ؟ ! أكفر بعد إيمان ؟ !
( كتاب تاج الرسائل )