فقيل له : إنها جنازة يهودي ، فقال : أليست نفسا ؟ وهذا يدل على شرف النفس الناطقة ، فإنها منفوخة من الروح المضاف إلى اللّه بطريق التشريف ، فالأصل شريف ، فلما كانت من العالم الأشراف ، قام لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لكونها نفسا ، فقيامه لعينها ، وهذا إعلام بتساوي النفوس في أصلها ، وهذه مسألة من أعظم المسائل ، تؤذن بشمول الرحمة وعمومها لكل نفس ، وإن عمرت النفوس الدارين ، ولابد من عمارة الدارين كما ورد . ( ف ح 1 / 527 )
دعاء يا حنان يا منان ، يا رؤوف يا قديم الإحسان ، يا من جعل معدن النبوة أشرف المعادن ، ومواطن الأحكام أرفع المواطن ، أنت الذي سويت فعدلت ، وفي أي صورة ما شئت ركبت ما سويت ، يا واهب إذ لا واهب ، ويا مانح المثوبات أهل المكاسب ، أنت الذي وهبت التوفيق ، وأخذت بناصية عبدك ومشيت به على الطريق ، وخلقت فيه الأعمال الرضية ، والأقوال الزكية ، وأنطقته بالتوحيد والشهادة ، ويسرّت له أسباب السعادة ، ثم أدخلته دارك ، ومنحته جوارك ، وقلت له : هذا لعملك بعلمك ، ولك ما انتهى إليه خاطر أملك .
( التنزلات الموصلية )
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 271
مساهمون: محمود محمود الغراب
ص٢٧١