قول الحلاج :
قد تصبرت وهل يصبر قلبي عن فؤادي * مازجت روحك روحي في دنوي وبعادي
فأنا أنت كما أنك أني ومرادي
ادعى الحلاج الألوهة في حال سكر ، فقوله قول سكران ، فخبط وخلط لحكم السكر عليه ، وما أخلص ، وقد سعد وإن شقي به آخرون ، فلا جناح عليه ولا حرج لأنه سكران ، وهم المسؤولون ، ويلحق بأهل السعادة وإن ضل به عالم ، فما إضلالهم بمقصود له . ( ف ح 3 / 117 )
معارضة الحلاج للقرآن :
دخل عمرو بن عثمان المكي على الحلاج فقال له : يا حلاج ما تصنع ؟ فقال : هو ذا أعارض القرآن ؛ فدعا عليه ، فكانت المشيخة تقول : ما أصيب الحلاج إلا بدعاء هذا الشيخ عليه . ( ف ح 3 / 17 ، 41 )
الولي مهما خرج عن ميزان الشرع الموضوع - مع وجود عقل التكليف عنده - سلّم له حاله ، للاحتمال الذي في نفس الرحمن في حقه ، فإن ظهر بأمر يوجب حدا في ظاهر الشرع ، ثابت عند الحاكم ، أقيمت عليه الحدود ولابد ، ولا يعصمه ذلك الاحتمال الذي في نفس الأمر ، من أن يكون من العبيد الذين أبيح لهم فعل ما حرّم على غيرهم شرعا ، فأسقط اللّه عنهم المؤاخذة ، ولكن في الدار الآخرة ، فإنه قال في أهل بدر ما قد ثبت ، من إباحة الأفعال لهم ، وكذلك في الخبر الوارد : افعل ما شئت فقد غفرت لك ؛ ولم يقل أسقطت عنك الحد في الدنيا ، فالذي يقيم عليه الحد مأجور ، وهو في نفسه غير مأثوم ، كالحلاج ومن جرى مجراه . ( ف ح 2 / 370 )