تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وجود تلك الأعيان عن هذا النكاح الغيبي ، وكان الولد بينهما عينهما ليس غيرهما ، وهذا ألطف من الأمر الأول ، فإن الولد هنا عين كلمة الحضرة ، فكن عين المكوّن ، وهو منسوب إلى اللّه . ( ف ح 2 / 656 )

قول الحلاج : ما في الجبة إلا اللّه .

وإذا قلت هويت زينبا * أو نظاما أو عنانا فاحكموا إنه رمز بديع حسن * تحته ثوب رفيع معلم وأنا الثوب على لابسه * والذي يلبسه ما يعلم ليس في الجبة شيء غير ما * قاله الحلاج يوما فانعموا وحياة الحب لو أشهده * لاعتراني لشهودي بكم ما يرى عين وجود الحق من * أصله في كل حال عدم
فقول الحلاج : ما في الجبة إلا اللّه ؛ يريد أنه ما في الوجود إلا اللّه ، كما لو قلت ما في المرآة إلا من تجلى لها ، لصدقت ، مع علمك أنه ما في المرآة شيء أصلا ، ولا في الناظر من المرآة شيء ، مع إدراك التنوع والتأثر في عين الصورة من المرآة ، وكون الناظر على ما هو عليه لم يتأثر ، فإذا عقلت ما نبهناك عليه ، فقد علمت من أين اتصف العبد بالوجود ؟ ومن هو الموجود ؟ ومن أين اتصف بالعدم ؟ ومن هو المعدوم ؟ ومن خاطب ؟ ومن سمع ؟ ومن عمل ؟ ومن كلف ؟ وعلمت من أنت ؟ ومن ربك ؟ وأين منزلتك ؟ وأنك المفتقر إليه سبحانه ، وهو الغني عنك بذاته ، فإنه لا يشبهه شيء ، ولا يشبه شيئا ، وليس في الوجود إلا هو ، ولا يستفاد الوجود إلا منه ، ولا يظهر لموجود عين إلا بتجليه ، فالمرآة حضرة الإمكان ، والحق الناظر فيها ، والصورة أنت بحسب إمكانيتك ، فإما ملك وإما فلك وإما إنسان وإما فرس ، مثل اصورة في المرآة ، بحسب ذات المرآة ، من الهيئة في الطول والعرض والاستدارة واختلاف أشكالها ، مع كونها مرآة في كل حال ، كذلك الممكنات مثل الأشكال في الإمكان ، والتجلي الإلهي يكسب الممكنات الوجود ، والمرآة تكسبها الأشكال ، فيظهر الملك والجوهر والجسم والعرض ، والإمكان هو هو لا يخرج عن حقيقته . ( ف ح 2 / 320 - ح 3 / 80 )