تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
رضي اللّه عنه جهل حال السائل كما جهل السائل جوابه ، فقال له سهل : ما لك ولها - يعني الأشباح - دع الديار إلى بانيها إن شاء خربها وإن شاء عمرها ؛ فما زال سهل عن جوابه الأول ، لكن في صورة أخرى ، وعمرة الدار بساكنها ، فالقوت اللّه كما قال أول مرة ، إلا أن السائل قنع بالجواب الثاني لنزوله من النص إلى الظاهر ، وهكذا أكثر أجوبة العارفين إذا كانوا في الحال ، أجابوا بالنصوص ، وإذا كانوا في المقام أجابوا بالظواهر ، فهم بحسب أوقاتهم . الصفحة 349 - والكامل من قال بالمجموع ، وأن ذلك معنى الرجوع ( أي رجوع الأرواح إلى الأجساد ) فهي محبوسة في الصور الذي هو قرن من نور ، والنور ليس من عالم الشقاء ، وإن شقي بالعرض فحكمه السعادة والبقاء ، فمن أراد معرفة الانتقال بعد الموت فليعتبر في النوم ، فإنه مذهب القوم ، وبه يقول سهل بن عبد اللّه وكل عليم أواه . الصفحة 376 - فليكن فوتك في معاشك اللّه ، ورياشك زينة اللّه ، كذا قال سهل ، وهو للسيادة أهل ، قيل له : ما القوت ؟ قال : اللّه ؛ قيل له : إنما سألناك عن الغذاء ، قال : اللّه ؛ قيل له : الذي يقوم به هذه البنية ، قال : ما لكم ولها ، دع الدار إلى بانيها ، إن شاء عمرها وإن شاء خربها ، وما تقوم إلا باللّه ، فالعارف يقول في هذا الغذاء : ألغ ذا . الصفحة 382 - ولولا ما حصر الشرع في الدنيا تصرف الشهوة ، ما كان للعقل جلوة ، فما عرف حقيقة العقل ، غير سهل ، فعين ما له من الأهل « 1 » الصفحة 402 - يقول الشيخ الأكبر رضي اللّه عنه : هذا لسان كما جاء أخذناه ،
هامش
( 1 ) خلق اللّه تعالى العقل في الإنسان لدفع سلطان الشهوة والهوى ( ف ح 1 / 741 ) ففطر اللّه تعالى الإنس والجن على العقل ، لا لاكتساب علم ، ولكن جعله اللّه آلة للإنس والجن ليردعوا به الشهوة ، في هذه الدار خاصة لا في الدار الآخرة ( ف ح 3 / 489 ) ويقول رضي اللّه عنه : اعلموا أن اللّه تعالى لما خلق القوة المسماة عقلا ، جعلها في النفس الناطقة ليقابل بها الشهوة الطبيعية ، إذا حكمت على النفس أن تصرفها في غير المصرف الذي عين لها الشارع ، وأودع اللّه في قوة العقل القبول ، لما يعطيه الحق ولما تعطيه القوة المفكرة ( ف ح 2 / 319 ) ( ف ) فتوحات .
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 20 | محمود محمود الغراب